المقالات

زيارة عاشوراء نشيد القيام


علي الخالدي ||

 

   الزيارات التي وّرثها الائمة " عليهم السلام" لشيعتهم، عبارة عن برامج ومشاريع متكاملة ،تبدأ بفرد وتنتهي بأمة، تتصاعد مع ادراك الجماعة، لاشارات الخطاب ، الذي كان ال البيت ينشدوه لهم .

  يلاحظ ان ما لاقاه الأمة عليهم السلام ، بعد ثورة الطف في عصر الدولة الاموية والعباسية، وما تبعهما من عثمانية وغيرها، وما لحقها بالمضاقيات وحروب الابادة واستئصال للاثر العلوي، تطلب منهم تغيير الدور، للحفاظ على ما تبقى من النفوس الطاهرة ، أي ان تكون هناك حرباً ناعمة، لا تتحسسها الحكومات الجائرة ولا تلمس لها الأثر المباشر على سلاطينها، فكان يحسبها الساهون، انها مجرد ادعية وزيارات يملئها الحزن والبكاء على ما فات، وليس على من سيأتي.

     ومن هذا المنطلق فالمطروح في زيارة عاشوراء ،مثل (أني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ) هذه  دعویٰ ليس لسلوى اللسان واشغال ساعات الفراغ ، بل للتعبئة والاصطفاف والعسكرة ضد جبهات الباطل، في كل زمان ومكان،فمن يكتفي بالصلاة والصيام واتمام العبادات ويلتزم في بيته،  فماذا يفعل بشعار عاشوراء (اني سلم لمن سالمكم)، فهل السلم الصلاة فقط..؟ والجلوس في البيت...؟ ماذا تقول للشيعة الذين يقتلون ويهجرون وهم في جوار بيتك..؟ كيف تتعامل مع المسلمين الذين تم حصارهم وتجويعهم وتدمير منازلهم على رؤوسهم ..؟ ماذا تفعل بهتاف( اني حرب لمن حاربكم) هل ستعمل على اقتناء السلاح والتدريب وتاليب الآخرين لتكون قوة لدرء المفاسد، بسبب قتل المسلمين من قبل جيش الشيطان..؟ ام ستكتفي بالجلوس قرب الزوجة في قراءة  و(لعن الله امة دفعتكم عن مقامكم وازالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيكم).؟ هذه كلها حجج علينا وجواز لدفع القتل وسلب الحق، ودعوات للقيام بالتكليف الشرعي تجاه حق اهل البيت عليهم السلام، بإعادة الإرث الذي سلبته الامة منهم، بالتمهيد لدولتهم، بإعداد العدة والعدد و تهيئة المجتمع لهم ، و توجيه وعيها تجاه مظلوميتهم، ودفع المصائب عن شيعتهم وايتامهم .

       ولا بد من الإشارة ان زيارة عاشوراء ودعاء العهد ، تعتبران هوية المسلم الشيعي الحقيقي، فهما لا يكاد يمر يوم لا يعزز المؤمن يقينه بقرائتهما ، وكما اسهبنا سالفا وبسبب هذه المفاهيم الثورية والجهادية التي احتوتها زيارة عاشوراء، حاولت الاقلام العميلة والمأجورة، ادخال التشكيك فيها بشتى الطرق ، تارة بالاسانيد ومرة بصحة المصادر، وأخرى بانها لم ترد عن المعصوم .

نستنج ان اناشيد الزيارات، مشاريع  استنهاض الهمم والقيام و الثورة، يحققها الوعي بالائمة عليهم السلام بحقهم على مواليهم ، بعد شعورهم بمسؤولية تجاه أئمتهم .

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك