المقالات

مُكلفٌ يَقظٌ ...!


نور الدراجي ||

 

من الصعب جداً أن يحافظ القائد العسكري في ميدان وجبهات القتال وسط أصوات الصواريخ والمدافع وحمرة الدماء، ومشاهد العنف على صفات التقوى والاخلاص، والذكر الغير منقطع لله تعالى.

لقد كان الحاج قاسم سليماني ليس إنساناً عادياً حينما تراه، بل إنساناً عاشقاً، وهو يتقدم إلى سُوح القتال يدعوا كثيراً بأن يرزق الشهادة، بل كانت دموعهُ تجري بسرعةٍ عندما يتذكر أصحابهِ الشهداء، اللذين رافقهم سنوات الجهاد الطويلة، كان عشقهِ للشهادة منبعاً ودرساً للمجاهدين.

الحاج قاسم سليماني كان في تواضعهِ قصةٌ، وفي زهدهِ مدرسةٌ، كان تحت يديه ملايين المليارات الا انهُ في بعض الاشهر كان يستدين لعائلتهِ،  متفانياً زهداً في هذا الطريق بشكل لا يمكن ان تراهُ الا عند العشاق لا تراهُ عند الناس العاديين.

لم يكن يبالي في سُوح القتال بالعدو، ولم يكن رجل المواقع الخلفية والغرف المحصنة المغلقة،  بل كان رجل الميدان والجبهة، حيث ان الميادين التي حضر فيها الحاج لم تكن ميادين سهلة، بل ميادين كانت تستهدف حياته، وانما كان حاضراَ مع المجاهدين في الخط الأول المتقدم، بل كان كثيرا ما يرصد بنفسهِ خطوط الأعداء في داخل صفوفهم وقواتهم، كانت شجاعتهِ الايمانية سمةٌ بارزةٌ جداً في شخصيتهِ.

لقد كان جندياً يقظاً ومكلفاً ورعاً، في عقلهِ وقلبهِ وسلوكهِ كان الله حاضرا إلى درجة لم تكن تشغلهُ الانتصارات والتحديات ولا العقبات عن ذكر ربهِ، الحاج قاسم سليماني، رجل المعنويات ورجل الورع والتقوى والبطولة والشجاعة، والدعاء والتضرع وصلاة الليل، كان حقاً رجلا عاشقاً ومتشوقاً للشهادة.

الشهيد سليماني نموذج بارز لناهلين من فيض الإسلام، ومدرسة الإمام الخميني العظيم (قدس سره) فقط أفضى جل عمره بالجهاد في سبيل الله تعالى، والشهادة كانت جزاء مساعيه الحثيثة طوال حياتهِ كلها، متعبداً ومعتقداَ بالإمامين الخميني (قدس سره) والخامنئي(دام ظله)  إلى حد الذوبان والاندكاك، لم يكن يقدم رأيهُ مطلقاً على سماحة الولي، بل يمكن القول كانت عيناه لا تفارق الولاية، فقد كان السيد الولي حاضرا معهُ بتجسيدهِ وطاعتهِ المطلقة للولي الفقيه.

 وهذا هو سبب كل التوقيفات والانتصارات التي حققها الحاج كانت تحت إشراف وقيادة امام المقاومة السيد الولي، سر ونجاح وتوفيق الحاج قاسم سليماني تكمن في طاعتهِ المطلقة للقائد الإمام الخامنئي العزيز، وبذلك؛ الشهيد السعيد الحاج يعطينا درساً تتعلم منه الاجيال القادمة في كيفية يكون الجندي طائعاً مخلصاً في القول والعمل لإمام زمانهِ، لكي يصل إلى درجة العشقِ ونيل درجات الشهادة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك