المقالات

ينابيع النصر في حمام العليل


مهند حسين ||

 

كانت أيام صعبة تلك التي عشناها بين أزيز الرصاص ودعاء الأمهات، لم نكن نعلم حينها إن الصبر هو الذي كان يقودنا للنصر، ونحن عندما نتحدث عن تلك الذكريات إنما نتحدث عن قصص البطولة والفداء والعطاء، والآن وبعد أنجلاء الغبرة وأنتصار الحشد والقوات الأمنية في تلك الثورة، لابد لنا أن نستذكر أهم المعارك التي خاضها أبناء العراق الغيارى لتحرير بلدهم، وواحدة من تلك المعارك الشرسة هي معركة تحرير ناحية حمام العليل التي نعيش اليوم ذكرى تحريرها.

فحمام العليل ناحية كانت تسمى (حمام علي) وهي تابعة إدارياً إلى قضاء الموصل مركز محافظة نينوى، وتبعد حوالي (27 كم) جنوب شرق الموصل، على ضفاف نهر دجلة، وشمال ناحية القيارة في العراق، إشتهرت بمياهها الكبريتية الحارة مما أكسبها شهرة متميزة نظراً لإستخداماتها العلاجية، فضلاً عن موقعها السياحي حتى إن إسمها إقترن بحماماتها الشهيرة، أهمها ثلاث عيون هي: العين الكبرى، وعين زهرة، وعين فصوصة، وهي ذات مياه كبريتية حارة وتنبع عند الشاطيء الأيمن، وتعد من أكبر ينابيع المياه المعدنية في العراق وأكثرها غزارة، وسميت الناحية تيمناً بهذه الينابيع.

تعرضت المدينة في عام 2014 الى الأحتلال حين سيطر تنظيم داعش الإرهابي عليها أبان سقوط الموصل، وظلت أسيرة في يد تلك العصابات بحيث أن أهالي المنطقة كانوا يعانون بشكل كبير من نقص الخدمات العامة بالإضافة الى قسوة معاملة تلك العصابات للأهالي، لذلك فإن القوات الأمنية التي حررت المدينة تعاملت بحنكة أثناء الدخول وتخليص العوائل التي كانت تستخدمها تلك العصابات كدروع بشرية سيما إن أغلب الأرهابيين المتواجدين في المدينة ليسوا عراقيين وكان عددهم يصل الى 700 إرهابياً، وكانت مشكلتهم الأساسية عند محاصرة القوات الأمنية لهم لم يعرفوا إلى أين يتجهون، فكانوا يتنقلون فقط من مكان لآخر دون معرفة الطريق، فأستطاعت القوات الأمنية في هذه المعركة أن تقضي على المجاميع الإرهابية التي كان يقودها المجرم (عمار صالح الملقب بأبي بكر)، فتحررت المدينة بعملية عسكرية نوعية تكللت بالنجاح والنصر في يوم السبت المصادف 5 تشرين  الثاني 2016.

والذاكرة مملوءة بالكثير من الأحداث وقصص الأنتصارات التي يجب علينا جميعاً كتابتها وتوثيقها لنسردها للأجيال القادمة، لكي لا يسرق الآخرين تاريخنا كما سرقه السابقون منا وهذا ما أكدت عليه المرجعية الدينية الرشيدة في أغلب خطبها.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك