المقالات

نُصرةُ الإمام المهديّ، عمل وانتظار..


كوثر العزاوي ||

 

أعتدت أن افتح المصحف المبارك عندما أريد أن اقرأ القرآن وأثناء ذلك تجذبني آية وتشدّ انتباهي، فأجد نفسي ومن منطلق"متعلّم على سبيل نجاة" أشرع على قدر فهمي في تدبّرها على نحو الاختصار لا التفصيل، وذلك لعمقها وقوة دلالتها، وكان نصيب تدبري هذه الآية المباركة:

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} الأنبياء ١٠٥

فهي وحسب الظاهر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بخلافة الارض وإمامة الأمة بعد قطع اشواط من الإختلاف والتناحر وإشاعة الفساد والفرقة وغير ذلك من أنواع الضلال، وبما أنّ غلبة الضلال سنّة في البشر لامناص منها حتّى في المسلمين منهم، كما ذكر كبار العلماء، ما يعني ومن صريح قوله "عزوجل" أنّ سنّة الضلال مهما تغلّبت فأنَّ خاتمة هذه السنّة البشريّة ستنتهي بغلبة الحقّ والهدى وشموليّتهما لامحال!

وهذا ماوُعِدنا به عند ظهور قائم آل محمد "عجّل الله تعالى فرجه الشريف" وبه فُسّرت الآية الشريفة عن أئمة أهل البيت "عليهم السلام" في موارد عديدة.

فالإنسان بطبعه قد جُبِل على حبّ جَنيِ ثمرة انتظاره عندما يعِدهُ أحدهم بشيء، إذًا ماعلينا إلّا أن نمهّد الطريق أمام تلك الدولة الموعودة ونعمل على التهيؤ لاستقبال واستقدام قائدها الأعلى وإنسانها الأكمل لتقريب مسافته والمساهمة في إنهاء غَيْبتهِ بما يحتاج إليه من أناس مخلصين ذوي كفاءة، وأجهزة ومؤسّسات ومهارات للشروع في حركةِ تصحيح وتهذيب وإصلاح وتقويم وعلى كل الصعد الحياتية، الشخصية منها والاجتماعية، من خلال تثقيف أُسرنا ومجتمعاتنا وبناء الروح الاسلامية العاملة المقاوِمة التي تهتم بالانسان من حيث التكليف الشرعي عِبر بناء قاعدة قوية لتكون في خدمة دولة العدل الإلهي المرتقَبة نصرة لصاحب الزمان "عجل الله تعالى فرجه" قبل ظهوره المبارك والإنضواء تحت لوائه والتشرّف بخدمته، فالحضور في ساحة الإمام والقتال بين يديه ونصرته، يحتاج إلى لياقة من نوع خاصّ وإعداد نزيه متميّز يتناسب مع طبيعة الأهداف الكبرى والمقاصد المُثلى لكل منتظِر موالٍ لنهج آل محمد "عليهم السلام"

فعن الإمام الباقر "عليه السلام"قوله:

{فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره}

وبهذا يتحقق معنى النصرة والتمهيد وهو بلاشك توفيق إلهيّ عظيم

{اَللّـهُمَّ اِنّا نَرْغَبُ اِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة تُعِزُّ بِهَا الاْسْلامَ وَاَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ}

 

٧-ربيع الثاني١٤٤٤هج

٣-١١-٢٠٢٢م

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك