المقالات

المستقبل وبناء وإدارة الدولة..


نصر السماحي ||

 

اشتغلت المعارضة العراقية لعشرات السنين ضد حكم طغمة البعث الفاشي الأوليغارشي

وعملت على إسقاطه بمختلف الوسائل السياسية والعسكرية وحتى الاستعانة بالأجانب وصولاً إلى دعوة الولايات المتحدة لاحتلال العراق وإسقاط النظام.

ولكنها فيما يبدو ورغم التضحيات الجسام التي قدمتها خلال مسيرتها لم تكلف نفسها عناء التنظير والعمل والإعداد لبناء وإدارة الدولة وهذا ربما مرده إلى القصور فهي لم تجد في كوادرها من له القدرة على ذلك بعد قيام النظام البائد باغتيال وتصفية قادة الرعيل الأول لها مما أدى إلى ندرة الكفاءات العلمية والنتاجات الفكرية في صفوفها،

أو ربما مرده إلى التقصير فهي لم تجهد نفسها كثيراً في هذا المجال ولعل ذلك لشعورها الداخلي غير المعلن باليأس والإحباط من سقوط هذا النظام بعد أن طالت مدته وفشى ظلمه،

وقد ظهر ذلك واضحاً جلياً على أدائها بعد استلامها مقاليد الأمور في البلاد مما أدى إلى الإنزلاق إلى ما لاةيحمد عقباه من سوء الإدارة والفساد والواقع المعلوم الذي هو خلاف ما كان يحلم به العراقيون بعد زوال كابوس البعث العوجي.

ولعل فصائل المقاومة قد وقعت ملتفتةً أو غير ملتفتة في نفس المطب الذي وقعت فيه المعارضة سابقاً،

فهذه الفصائل صاحبة الصولات والجولات والمواقف المشهودة التي لا تنكر ربما تعاني إلا ما ندر من نفس الأزمة في الكوادر العلمية والنتاجات الفكرية ونظريات أو نظرية بناء الدولة وربما مرد هذا بسبب أن الذين انخرطوا في صفوفها مبكراً ممن يحملون هذه الصفات كان أندر من النادر من جهة وأن الكثير من مسؤولي التشكيلات العسكرية لا يفضلون وجود مثل هذه الشخصيات التي غالباً ما تعترض وتلاحظ وتؤشر وتطالب لذلك عمل هولاء بقصد أو بدون قصد إبعاد أو تهميش أو تحجيم مثل هذه الكفاءات

وبالتالي ستجد هذه الفصائل نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما فهي اما أن تستورد شخصيات من خارجها لا تحمل أفكارها ومتبنياتها ولذلك سرعان ماسيدب الخلاف مع هولاء ولذلك ترى أغلبهم لا يستمر أكثر من دورة واحدة واما أن تعتمد على شخوص من داخلها بمستوى دون الوسط أو المقبول وبالتالي سوف تجد نفسها أمام نفس العقبة التي اودت بمن قبلهم.

وهذه دعوة متواضعة للبحث والتطوير والتدريب بجهود حثيثة ومستمرة مما قد يسهم في بناء جيل واعي له القدرة على إدارة وبناء دولة حديثة وسط كل هذه التحديات.

 

ــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك