المقالات

أجندة سليم الحسني هي ذات عقيدته..!

1754 2022-10-26

مازن الشيخ ||

 

تكمن صناعة المستقبل في ثلاثة مواضع: ضمائر حية، وقلوب زكية، وعقول ذكية، فإن خمدت روحها في مكامنها، فلا دساتير تنفع ولا قوانين تردع ولا محاكم تمنع.. فينكمش الصدق وترتفع هامات الكذب وتتوارى الشجاعة ويسود الجبن وينزوي الوفاء، فتنشط الخيانة وينكس العدل رأسه، ويعم الظلم وتتعالى صيحات النفاق، وتغني شياطينه وترقص أبالسته على أنغام المصلحة الشخصية». هذا هو ما يحصل في العراق، وسيبقى كذلك الى أمد غير منظور..

لا تفرحوا كثيرا، فمنذ عام 2003، التبس مفهوم حرية الرأي والتعبير والفكر على كثيرين، وجرى الفهم بالمقلوب، وتحت هذا المفهوم ارتُكبت العديد من الجرائم، وتم خداع الناس والشباب تحديداً من قبل أولئك السياسيين المخربين، تحت زعم أن هذه الحرية تسمو وتتفوق على غيرها من الحريات، حتى اعتقد البعض أن من حقه أن يقول ما يشاء بجميع الصور والأشكال والوسائل، ولا يجب على أي أحد أن يصادر أو يحجر عليه رأيه، لأن كل ما يقوله أو يكتبه هو رأي أو وجهة نظر، لكن تناسى ذلك البعض عن عمد أو جهل وغشامة أن وجهة النظر شيء، وقلّة الأدب شي آخر! بل إن كثيرين لا يفرقون بين حرية الرأي والسب والقذف والطعن بالأعراض والإساءة للكرامات، البعض يجهل أيضاً كيف يمارس هذه الحرية وما هي حدوده في ممارستها..!

في البداية حرية الرأي والتعبير تعني التزام القضية والمبدأ، وتشترط أن من يتمسك بها صاحب رأي، وهذا الرأي مقبول وخاضع للأخذ والرد والنقاش، ومثلما أن حرية الرأي والتعبير مكفولة كذلك حق التقاضي مكفول للناس وفقاً للدستور، فالحقوق الدستورية متساوية، ويجب ألا يسمو حق على حق، وألا تعلو مادة على مادة، والدستور كتلة متكاملة من الحقوق والواجبات، لكن جماعة سليم الحسني وأمثاله، ربما لا يعجبهم هذا الكلام.

ونتسائل هل يجوز السكوت على هذا النوع من الانفلات الاعلامي، الذي يهدف الى تكسير عظام المتصدين الأنقياء، والى تدمير الدولة .

سليم الحسني عندما الصق سيلا من الإتهامات للحاج العامري كان يعرف أنه تخطى الحدود الأخلاقية، وباع ضميره، وأذا كان صادقا فيما قال، فعليه أن يستمر بالشأن الذي طرخه، ويقدم أدلته على ادعائه او يتم محاكمته على التدليس والتلفيق، وإلا فإنه ينفذ أجندةباتت مكشوفة، ودأب عليها منذ أمد بعيد، لأنها كل ما يمتلك في دنياه..

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك