المقالات

نقد الطبقة السياسية واجب..!


 نعيم الهاشمي الخفاجي ||

 

 إن نقد الساسة خاصة في بلدان لا تحكمها الدساتير واجب وطني وأخلاقي بشرط يكون النقد لأجل الإصلاح وليس للتخريب ونشر الفوضى وخلق مشاكل، وعلى كل شخص يقبل أن يكون سياسي فعليه أن يتحمل كلام الناس  ويتقبل الرأي الآخر، لو كان هذا السياسي لم يختار العمل بالسياسة وفي بلد مضطرب مثل العراق يعاني من صراعات قومية ومذهبية مستدامة واختار السكن في بيته والعمل في أعماله التجارية والزراعية لما تعرض للنقد من قبل الكتاب والمثقفين وعامة الناس، نعم على من قبل لنفسه أن يكون سياسي عليه أن يتحمل الكلام ربما الجارح أو كلمات إساءة بظل بلد يعيش به المواطن بظروف بائسة وزرع روح اليأس وكثرة  الظلم والفساد، السياسي الناجح عليه كسب الناس بالصدق والأمانة وقول كلمة الحق ومصارحة الجماهير، وأن يستمع باهتمام إلى مشاكل الناس ويعذر  لمن أساء إليه وأن يحل مشاكل الناس ويمتلك عقلية كسب ومداراة الناس فقد ورد حديث عن النبي محمد ص أن من الإيمان مداراة الناس.

‌‎وإن تكون اطروحاته منطقية وواقعية واهم شيء بالسياسي أو الكاتب والصحفي المثقف  المعارض إن لايتهم من يخاصمه سياسيا بما ليس فيه ولا يفتري عليه بالباطل.

‌‎السياسي الذي لا يملك سياسة الاحتواء وتقبل نقد الجمهور هو سياسي فاشل.

‌‎من كلام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من كتاب نهج البلاغة ( آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ )  حيث تحتاج إلى حلم عميق و سعة صدر... لانك تتخذ يوماً قرارات كبرى في حياتك ومصيرية وقد تكون مؤلمة لكنها تضعك في المسار الصحيح .

‌‎قال ابن حزم الأندلسي من تصدر لخدمه العامة، فلا بد أن يتصدق ببعض من عرضه على الناس، لأنه لا محالة مشتوم، حتى وإن واصل الليل بالنهار.

لايهم الدول العظمى  تدمير شعب معين يقع تحت رحمتهم يتعرض لاحتلال أو غزو دولة عظمى أخرى لذلك لا يهم المتسيد على العالم معاناة شعب تلك الدولة التي وقعت في شبكة الصيد  بل تسعى الدول العظمى وبكل  قوتهم من  جعل الشعب المبتلى الذي دخل ساحة الصراع، في استباحت أرض  تلك الدولة وجعلها  ساحة حرب طويلة الأمد من أجل استنزاف القوة العظمى الأخرى  على حساب الشعب الذي وقع في شباك اطماعهم، هذه سياسة ثابتة للدول العظمى الرأسمالية المتوحشة،  فمن أجل مصالحهم  تراهم  يرفعون  كل شعارات الإنسانية والديمقراطية للنفاذ في استهداف دول معينة لاتسير في فلكهم، بالمقابل يضربون كل القيم الإنسانية  عرض الحائط في دعم دول بدوية متخلفة تنشر الكراهية والإرهاب ويصفونهم في دول الاعتدال، ويستخدم أقذر الوسائل  لتحقيق اهدافهم على حساب الشعوب المقهورة،  نتذكر خطاب بوش الابن قال جعلنا العراق ساحة لحربنا مع القاعدة وياليت كانوا يسمحون للحكومة العراقية والاجهزة الامنية في قتل المجاميع الإرهابية وتنفيذ قرارات القضاء العراقي في تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الذباحين والقتلة.

ساسة لايملكون مشاريع خدمية، انا بمعلوماتي الشخصية كنت على يقين وفي شهر أيار عام ٢٠٠٣ ان هناك توجه عربي بعثي وهابي يحرم الشعب العراقي من الكهرباء ومن المشتقات البترولية وهناك تخطيط لاستهداف التجمعات المدنية الشيعية لخلق أزمات للساسة الجدد، بيومها كتبنا وحذرنا وقلنا يجب إقامة محطة توليد كهربائية بكل محافظة عراقية مع مصفى تكرير بترول صغير لكل محافظة وبشكل خاص في المحافظات المنتجة للبترول، هاجمني إياد علاوي واتهمني في السعي لتقسيم العراق وتبعه قطعان غنم بانورج في كيل الاتهامات الرخيصة ضدي، النتيجة بعد عقدين صرفت عشرات بل مئات مليارات الدولارات على الكهرباء وشراء المشتقات البترولية وليومنا لاكهرباء في هذا البلد بل العراق يستورد الكهرباء من السعودية والكويت والأردن وإيران وتركيا وربما نستورد الكهرباء من الصومال، وصلت الحالة الأردن تقوم في بناء محطة توليد وكذلك السعودية تقوم في بناء محطة توليد مخصصة لبيع الكهرباء للعراق، لا يعقل ساستنا و بظل الارتفاع الكبير في أسعار البترول عجزوا عن تخصيص مبالغ وبسرعة في إقامة محطات توليد كهربائية في كل محافظة عراقية لإيجاد حل دائم للكهرباء.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

 

18/10/2022

 

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك