المقالات

التربية والتعليم وزارات سيادية..!


سلمى الزيدي ||

 

ينظر كثير من السياسيين الى وزارتي التعليم و التربية على أنهما وزارات بالمستويين الثاني والثالث من الوزارات، وهي نظرة قاصرة تكشف عن غباء سياسي، وعن قلة أدراك لمتطلبات بناء الدولة ومستقبل الشعب

إن قطاع التعليم جزء من كل، غير أنه يمثل المورد الذي يصدر منه ذلك الكل. ولكي لا تنضب ينابيعه يجب  العمل على تماسك النسق التربوي المطلوب، و رسم استيراتيجية متكاملة واضحة المعالم تعالج الاختلالات و تضع أهدافا ممكنة التحقق،  يشارك في صياغتها جميع الفاعلين .

ومن المعلوم أن التعليم في بلادنا م ايزال ينخره الفساد للأسف .. وليست الأساليب الإرتجالية في إدارة هذا القطاع الحيوي  إلا ترضية غير موفقة لأصحاب أجندات سياسية يطبعها التعصب للهوية حد التطرف، و محاباة للاعبي الورقة الأجنداتية ذات الطابع اللوني .

ورغم ذلك يجب أن لا ننسى أن أمة متعلمة ليست كالتي يسودها الجهل ...

فالجهل ظلمات .. وهو مبعث الفشل والتعصب والتطرف.

وبالعلم يسمو الفرد ويحصد الدرجة الرفيعة ويتبوأ المنزلة اللائقة التي تمكنه من التفاعل الإيجابي مع محيطه فيفيد ويستفيد .

وحين يتعلم الفرد نكون أمام مجتمع منتج وقد انصهر في بوتقة الوحدة الوطنية .. مجتمع قادر على بناء دولة تحكمها العدالة ويطبعها الانسجام ...

القيمة فيها للفرد العامل بعلمه لا المتكل على المحسوبية والزبونية .

وإنه لا يخفى على أحد ما يناله المتعلم في الأصل من مكاسب معنوية ومادية لا تتاح لغيره .

غير أنه في بلادنا -وللأسف الشديد- تصطدم هذه الحتمية أحيانا ببعض الرواسب العالقة في العقل الجمعي والعاملة على وأد الملكات الفكرية للمبدعين.

لكن علينا أن نفهم أنه بالتعلم -والتعلم فقط- يكون التحرر من الخوف من التنمر، و يتم تجاوز العراقيل وتكسير القيود الاجتماعية المؤسسة على الخرافة؛ وبالتعلم يعلو الحق ويسود العدل وتنتصر الحقيقة التي لا تقبل التأويل، فالعلم أساس البناء .. البناء القابل للصمود

والأمثلة كثيرة على مستوى الأفراد والمجتمعات والدول .

لذلك يجب أن نركز على تعليم الأبناء تعليما جيدا يراعي متطبات السوق ولا يغفل الجانب الروحي، وذلك بالمتابعة الدؤوبة والمراقبة التامة، وبالتوجيه والنصح والإرشاد .. ثم بتوفير كل ما تستلزمه الدراسة -قدر الإمكان- من الوسائل المعينة ....

فكل ما يتم استثماره في تعليم الأبناء تجنى ثماره في المستقبل المتوسط؛ و عندئذ تحل السكينة ويعم الرخاء ...

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك