المقالات

عهد جديد يتطلب الحذر


مانع الزاملي ||

 

بعد الممارسة الديمقراطية الهادئة التي شهدناها ليلة البارحة ، حيث الحضور الهاديء لاعضاء البرلمان ، دون صخب ولا تجاوز على البروتوكول المعد لحضور الاعضاء ، حيث تختفي علامات الهرج والفوضى والنرجسية الفارغة ، ورغم كل الاشكالات التي تم سوقها من البعض ضد الديمقراطية كنهج حضاري ، تم تبادل الافكار والحوارات التي استمرت طويلا ، ورغم مراهنات من هنا وهناك على فشل الخروج من النفق ، وشاهدنا الاصرار على انجاح العملية الدستورية بتقديم رئيسا للجمهورية واعقبه تكليف رئيس مجلس وزراء لكي يقدم كابينته التي قدتكون صعبة للغاية لتباين طموحات الفرقاء الذين نراهم جمع !!

وبدا لي المشهد في الساعات التي جرت فيها عملية الانتخاب والتصويت اشبه بساحة معركة حقيقية حيث تتساقط قذائف الكاتيوشا وقنابر الهاونات  دون ان يعلن احد مسؤوليته عن اطلاقها وما سببه !!

وارى ان من اطلقها يخجل التصريح بعائديتها له لانها استهدفت حالة صحيحة وتحت قبة برلمان وبحضور مجزي ( مكتمل النصاب) وللتصويت لاخراج البلد من دوامة الاخذوالعطاء واشبه ماتكون بلعبة ( جر الحبل) التي كنا نتسلى بها في عمر الدراسة الابتدائية ، وزاد الاجواء بهاءا ان يمتنع التيار الصدري المنسحب منذ فترة عن اي تصريح او تلميح مقلق طيلة فترة التصويت وهذا يدل على استيعاب الحال لكي تتشكل حكومة قد لايكون المنسحبون ليسوا جزءا منها !!

وكل هذا جرى في اجواء بعيدة عن الضغط المعادي او الصديق لانشغال كل منهما بشأنه الخاص الراهن !

ولكن لاتخلو العملية القادمة من صعوبات ومخاضات كبيرة لسببين

1- الاول هو قرارات واجراءات قام بها رئيس مجلس الوزراء السابق في فترة تسيير الاعمال التي لاتمنحهً صلاحياته  حق اتخاذ القرارات !!

2-والصعوبة في اشراك المكونات في الحكومة وحسب الاستحقاق الانتخابي لكل مكون او لكل حزب وهذا حق في اللعبة الديمقراطية لابد من ممارسته وهذا قد يعقد المشهد او يطيل الانتظار!!

وبناءا على هذا على العقلاء والحكماء والكتاب والاعلاميين والفنانين وكل من يملك وسيلة لابداء الاراء وتخصيبها ان يمارس دوره في تهدئة النفوس والابتعاد عن لغة الشماتة والغمز لاي طرف ، لان العراق سفينة الجميع الذين يركبونها فلا يحق لأحد ان يخرق مكان جلوسه بحجة انه مكانه !!!!! لان الغرق هنا لايشمله وحده ( واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) فلا مجال للتشفي  او الوعيد من اي طرف كان ولنمارس  حقوقنا بتحضر ونتصدى لمن يستهدف وحدتنا فالعراق  واحد وان كثرت الوانه وهكذا ينبغي ان يكون .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك