المقالات

لا يغرنكم المدح ولا يسوءنكم القدح..!


رسول حسن نجم ||

 

 رئاسة الحكومة (السلطة التنفيذية) هي من مستحقات الشيعة بِلِحاظ المادة الدستورية المتضمنة بأن تشكل الحكومة من قِبل الكتلة النيابية الأكبر ويقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح هذه الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة ، وبما ان الشيعة في العراق هم المكون الاكبر بنسبة اكثر من ٦٠٪ من الشعب العراقي فيكون هذا استحقاقهم الدستوري مُوَحّدين تحت قبة البرلمان ، وبدون وحدتهم لايمكن للحكومة ان ترى النور كما أصبح ذلك واضحا جدا بعد انتخابات تشرين ، الأسوء في تاريخ الإنتخابات العراقية مابعد ٢٠٠٣.

 وهذه دعوة بل وحاجة مُلِحّة للأحزاب الشيعية بكل مسمياتها من (تيارات وحركات ومنظمات وغيرها) في توحيد صفوفها ليس من أجل الشيعة فقط ، الذين يعتبرون هم ممثليهم ، بل من أجل كل العراقيين ، لاسيما تلك الأقليات التي لاتجد ناصرا أو معينا لها في نَيْل استحقاقاتها  الدستورية من حيث العدالة والمساواة.

 إن ما أفرزته الأزمة الماضية من تفتيت ثقل المكون الأكبر وتذويبه مع باقي المكونات لتتحكم فيه بعيدا عن الهوية الوطنية كل البعد ، حيث رأينا المصالح الفئوية والحزبية والشخصية هي التي ظهرت في الصورة ، معطلة الحياة لسنة كاملة تُضاف لباقي السنين ، دون مراعاة لحقوق المواطن البسيط الذي ينتظر الكثير من حكومته ، وعانى على مدى أكثر من تسعة عشر عام من التهميش وتضييع الحقوق ونقص الخدمات في مختلف جوانب الحياة ، الصحية والماء الصالح للشرب والكهرباء وانعدام فرص العمل والتعليم والزراعة والصناعة وحماية المستهلك والروتين القاتل وغيرها ، وبقي يدور في حلقة واحدة هي توفير القوت والدواء له ولعائلته حيرانا أسِفا لايعرف معنى لحياته (وأنتم في رفاهية من العيش وادعون فاكهون...)، فينبغي قلب معادلة ( الحكومة في راحة والناس في معاناة).

لانُعوّل كثيرا على شخص رئيس الوزراء وإن كان مهما جدا ، فهو بالنتيجة سيكون مُقيَّدا بالتوافقات وفرض الوزراء ومحاصصة الوزارات المعروفة ، تقريبا باثنَي عشر وزارة للشيعة وستة للسنة وثلاثة للاكراد...كما إننا لانكشف سرا اذا قلنا إن تمويل هذه الاحزاب من حصص الوزارة عن طريق التلاعب بالعقود والعمولات كما هو معروف لكل العراقيين ، وعند أخفاقه سيكون في وجه المدفع وشماعة لأخطاء الآخرين وتناحرهم في مابينهم.

 لانريد رسم صورة سوداوية للوضع العراقي ، ولكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن تكون ماثلة للمشاركين في العملية السياسية ولغير المشاركين ، ولأُولئك المُنتظِرين للإنتخابات المبكرة ، لوضع الحلول المناسبة والنظر في العملية السياسية برمتها وإجراء التعديلات الدستورية المهمة بهذا الخصوص. كما إن هناك نقطة مهمة جدا ، وهي طلب رضا المرجعية العليا في النجف الأشرف ، وبدون رضاها فلاحاضنة شعبية لكم. والله من وراء القصد.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك