المقالات

أوجه التطبيع..!


لمى يعرب محمد ||

 

عملية تغيير الفكر العقدي والسياسي عملية طويلة الأمد، يتم من خلالها قتل العقل وتغيبه ومحاولة السيطرة عليه، وتوجيهه وإعادة تقويمه إلى أهداف مرسومة ومخطط لها مسبقا، بعد تجريده من كل مبدأ وإقناعه إلى اعتناق قيم وأفكار بديلة ودخيلة، هذه المقاييس والخطط اختلف وقعها على حياة المواطن العربي بحسب الواقع السياسي والاجتماعي للبلد، وتعددت جدلية هذا التلاعب من خلال ترسيخ مبدأ "الربيع أو السلام العربي الوهمي"، مع إيهام التزامن بالعمل الايجابي وتقبل رأي الآخر واحترام التنوع والتعددية، وان هذا السلام هو البديل لتلافي تسلط الحكومات والتجويع والحرمان، وبالتالي تنهار دفاعات العقل الذاتية ويجد العقل نفسه مجبرا باستبدال قناعاته ومبادئه ويتبنى الفكر المطروح عليه والإيمان به كما تم تلقينه له.

للتطبيع أوجه متعددة وأفعال مختلفة، تدخل بصورة مباشرة وغير مباشرة في كافة المجالات السياسية والأكاديمية والاقتصادية والإعلامية وغيرها، أنظمة تعمل بجدية في ضخ الأفكار والتصريحات والاتفاقيات، لجلب مؤشرات ايجابية تقبل الصهيونية بكافة أهدافها في المنطقة.

في 26 أكتوبر 1994 وقعت معاهدة سميت بمعاهدة "وادي عربة" بين الأردن وإسرائيل ، وطبعت بها العلاقات بين البلدين وتناولت النزاعات الحدودية بينهما، وبهذه المعاهدة أصبحت الأردن ثاني دولة عربية بعد مصر بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما ووقع الأردن عام 2016 على اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي لمدة 15 عام من إسرائيل، وجرى توقيع الاتفاقية بين شركة الكهرباء الوطنية الأردنية (شركة حكومية) مع شركة نوبل انيرجي (المشغلة لحقل ليفاثيان للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل)، تتضمن الاتفاقية إدخال الغاز المستورد من "إسرائيل" إلى خط الغاز العربي في سياق إدماج إقليمي، وتحويل الأردن إلى جسر وممر يتم من خلاله تصدير الغاز المستورد من "إسرائيل" إلى دول عربية، مخلوطا بالغاز العربي أو أي غاز يستورد في الأردن من السوق العالمي دون إمكانية التمييز أو الفصل.

هنا يأتي السؤال ماذا ستستفيد إسرائيل من انتاج الطاقة والغاز في مشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق؟!.

هذه الخطوات والإجراءات المستمرة منذ سنوات، والتي تظهر بين فترة وأخرى بذريعة وحجج سياسية واقتصادية ودبلوماسية أهدافها أفلاما تطبيعية، فهناك من اعد الخطة واختار الشخصيات ومول ونفذ، سواء كانت حكومات أو منظمات رسمية أو شخصيات متنفذة.

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك