المقالات

حادثة الكرادة بمنظار الاعلام الاعور


سارة الزبيدي ||

 

في صباح بغدادي مضطرب كالعادة,  ووسط احتجاجات ومظاهرات وتصادم مع الاجهزة الامنية, استيقظت بغداد على فاجعة مروعة, تداولتها مواقع ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي, مفاده سقوط مبنى المختبر الوطني, في قلب العاصمة بغداد, وفيه عدد من المراجعين المتخصصين, لتهرع الجهات المعنية لاتخاذ اللازم من الواجب المنوط بها.

ورغم حجم المأساة من تلك الفاجعة, الا اننا  لم نشاهد الاعلام الذي يدعي الاستقلالية ويتبنى هموم الشعب المسكين, في تسليط الضوء على تلك الحادثة وبشكل مفصل و البحث في تفاصيلها كما حدث مع طفل في اقصى غرب الوطن العربي كان اسمهُ "ريان" أتذكروهه؟!

الطفل الذي هز مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الاعلام كافة, والذي تعاطفت معه الانسانية العالمية في متابعة اخباره ومجريات الامور خطوة بخطوة, يصاحبها دعوات وابتهالات لاستخراج الطفل على قيد الحياة.

وفي زاوية اخرى, فاجعة كالتي حدثت في الكرادة الم تستوجب الحزن العميق في مشاهد مؤلمة لذوي الضحايا, وهم يترقبون برعب وهلع عسى ان يروا بصيص امل يلوح ويقر اعينهم بأعزتهم الذين جفت الدموع لانتظارهم  ويأملون عسى ان يعودوا احياء الى عوائلهم ومنازلهم.

ترى لو كانت الحادثة, تثير فتنة واقتتال اما رأينا كأن الدنيا قامت ولم تقعد؟!

يبرز هنا وبدور رئيس جهة لطالما غض الاعلام المغرض الطرف عنها على انها رمز الانسانية والتضحية الا وهي "هيئة الحشد الشعبي" ومن خلال مديرية الهندسة العسكرية وعلى رأسهم مديرها "ابو علي الكوفي" احد قيادي الحشد الشعبي الذي اشرف على عمليات الانقاذ بنفسه.

 ذلك الرجل الهُمام المتواضع الذي رأيناه منهمك وقد ظهر بمظهر اعتدنا عليه من قبل حينما شاهدناه في سوح المعارك, فهو احد الرجال الذي تربى على يد رجل عنوانه الانسانية اسمهُ "الشهيد القائد ابي مهدي المهندس" التي سخر كل امكانته وطاقاته لإنقاذ ما يمكن انقاذه من ارواح المواطنين وبمعية الدفاع المدني ولساعات متواصلة وجهد منقطع النظير... نعم انهُ "صديق الشايب".

اعرفتم الآن لماذا لم يسلط الاعلام الضوء بشكل مفصل على تلك الفاجعة, ولم نلحظ متابعتهم بشكل دقيق متباكين على ما يحدث في تلك البقعة...!

الجواب وبكل بساطة, لعدم نقل صورة حقيقية وواقعية للعالم اجمع عن تلك الجهود التي سطرها هؤلاء الابطال المسارعين لأجل تقديم كل ما بإمكانه انقاذ ارواح الابرياء من دون نيل ثناء من جهة دون اخرى, هم كما عهدناهم في مكانهم الحقيقي في خدمة الناس وحمايتهم فهم بعيدون كل البعد عن الصراعات و الاقتتال بين ابناء البلد الواحد او المذهب الواحد بل وحتى المرجع الواحد.

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك