المقالات

عندما تهجر الروح عرينَ صبرها..


كوثر العزاوي ||

 

مع إشراقة شهرٍ جديد، نُوَدِّعُ أيامًا مضت وليالٍ تصرمت..نستقبل فصلًا آخرًا وسيمضي حتمًا! ونحن بين هذا وذاك، ذكريات رحلت وأحلامٌ تبدّدت، تطلّعات تأرجحت بين السلب والأيجاب، أماني غرَبت مع شمس الأصيل، أرواح نأت بعهودها في هدأة الليل كأنها لم تكن ولن تكون، إخفاقات بلا عزاء، وارتقاء بلا ثناء،

ويقيني أنّ كل ذلك لايخلو من حكمة تستبطن لطفًا يهوّن الخطوب، إذ كل خَطْبٍ ووجع يتضاءل أمام سيدة الأماني وأميرة الأحلام!! أمنية بلا أغيار، فهي الغاية والمنى بمعانيها القدسية،تراها تتجلى في كل محطةِ إخفاقٍ ولحظة انكسار، لتنحني خاشعة متَمتِمة:

ياأمل المستضعفين!! ياحلم الحيارى الهائمين ،ياأمنيةً اختزلت كل حنينٍ وأنين، مابين صبر وانتظار

تغاديك الروح وتراوحك بواهن الصوت،

أيها القادم عبر مسافات الزمن، أيُّها الصاحِب الرؤوف، أعِرنا لحظة لطفٍ من طَرْف عينيك ثم اصغي لنجاوى يتاماك، غربةٌ هُنا ووحشة هناك، يكاد العالم يتحوّل الى ضجيج من حولنا كأننا في غاب، ونحن في شدة وبلاء، أمة تتيهُ في زحم الشبهات، ولا شيءَ يدعو للسكونِ!!

فمتى تنتهي الخطوات بتحقيق الوصل، كي ينجلي السحاب وينقضي الغياب! فأطوَلُ الفصول فصولُ انتظارك، ليت شعري أي محطة تنتهي عندها آخر سطور الصبر واللوعة لقصة الإنتظار! فوالله تُقنا لفصلٍ لا فراقٍ به ولا احتضار.. قصة عدل وانتصار، ونهاية الظلام،

وسراجٍ ذي ضياءٍ بكفِّ وعدِ الله ليبدِّدَ الظلام ويُحي الارض بعد موتها ويُحيِ العظام ، وتورق الأرواح التوّاقة لنور الله المجسَّد في محيّاك..فقد يطول انتظارنا لفجرك، ورغم الأسى فإننا صابرون، منتظرون شروقك الأبهى، وستبقى أيدينا ممتدة نحو ألطاف الله وكرمه حتى تصافح يدك البيضاء لتَهبَ البيعة خالصة طائعة،

وحتى ذلك الأوان، سأعلن الصمت

وأُسكِتُ البيان، فلم يَعد البوح مُجديًا إلا لأصل الأمان والحنان، فبعضُ آلآم الحياة ليس لها إلاَّ الصمت، عندما يقِفُ الوحيد عاجزًا عن التوضيح والتبرير ، ليكتفي بالتلميح والتلويح، فتسكن الروح  لصوتٍ يهمس في أذُنِ الصباح كل يوم بعد "العجل العجل"، لتجيبهُ بكل سكينة، سأنتظرك بوجعِ اليقين بأنّ الغدَ لامحالة آت، وكلّ آتٍ قريب! يا أصدق صاحب وحبيب، حينما يعزّ الرفيق وتنقطع مسافات الطريق، والله المستعان.

 

١-ربيع الأول١٤٤٤هج

٢٨-٩-٢٠٢٢م

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك