المقالات

نجـــــحـــت الزيارة الأربعينية وفشلتــم!

2043 2022-09-17

د.أمل  الأسدي ||

 

مرت أيام الزيارة الأربعينية المليونية المذهلة بنجاح باهر، وبتوفيق إلهي، وبفطرة إنسانية منتصرة، وبجذب رباني متفرد، حيث يمكن أن تضيق الحياة في أي مكان وأي زمان، إلا في كربلاء العراق أو عراق كربلاء، فقد ورث سعةً رحمانية، سعة في الإنفاق والبذل والعطاء(بذل  المال، الجهد، حسن الاستقبال، الوجه الباسم، التواضع،المحبة...) وهذه السعة ورثها من محمد وآل محمد(صلوات الله عليهم)، وسعة أخری ورثها العراق  من حضارته العريقة التي جعلت  بيئته تتسع  لتضم الجميع، وتقبل الآخر  من دون  استعلاء أو طبقية أو عنصرية، وهذا  هو التحضر والتمدن الذي تمتاز به  بيئة العراق اللاأعرابية، ولعل هذه السمات أو الخصائص من  أسباب اختيار  الإمام علي(ع) للعراق ليتمم  منه وفيه مشروع الرسالة الإنسانية المحمدية العالمية.

نجحت الزيارة بدموع الناس وعشقهم وولائهم، سواء  كانوا من العراقيين أم من الزوار القادمين بلهفة، نجحت من دون تحضير قبل عام أو شهور علی الأقل، من دون  إعداد مسبق، من دون تخطيط ودراسة، من دون ترتيب  ولجان مشرفة، واستمارات  إلكترونية لتوظيف عدد من العاملين؛ كي يقوموا بأعباء  الخدمة واستقبال الضيوف، وتوفير السكن والأمن وسائر اللوازم الحياتية!!

نجحت الزيارة بالفطرة الحسينية الغالبة وبالعمل التطوعي الجمعي، بينما فشل الشيطان وفشلت الماورائية الشيطانية،التي تعمل منذ أعوام، وتعمل علی مدار السنة، ليلا ونهارا من أجل حجب العالم عن نور الحسين، فقنواتهم الإعلامية لاتكف عن بث أنواع السموم،  تارة بالتحريض  الطائـ.في، وتارةً بالطعن في عقائدنا، وتارةً بالتزييف الإعلامي عن وضع العراق الاقتصادي والأمني والسياسي والاجتماعي والثقافي!!

هذا غير آلاف الصفحات الوهمية والحسابات الوهمية، وأخری  حقيقية لأشخاص اشتروهم بثمن بخس، إذ تقوم هذه الصفحات الماكرة بالانتساب الی مدننا ولاسيما المقدسة، أو الانتساب الی  عشائرنا الكبيرة الأصيلة، أو تقوم بتشويه صورة المرأة العراقية عن طريق استعمال أسماء نسوية عراقية، أو شراء شخصيات نسوية عراقية اسما، تسكن في خارج العراق وتحرض علی أهله!!

كل هذه القنوات والصفحات، وكل أدوات  الماورائية الشيطانية تعمل علی مدار العام  ومع ذلك يردها الله تعالی، إذ شخصها القرآن الكريم تشخيصا دقيقا حين قال:(( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)) فمهما عملت أفواههم المأجورة لن تربح ولن تنجح في ظل وجود الإرادة الإلهية المنتصرة!!

وللقرآن الكريم ردّ آخر  علی مكر  هذه الماكنة الشيطانية، فلم تفلح  غرف العمليات التي يعقدونها  ضد الإمام الحسين ومحبيه وشـ.يعته، لم ولن تفلح كما قال الله تعالی:((...وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) فبعد هذا النجاح وهذه الأيام الروحانية المتفردة، ظهروا بمظهر المنكسر، المصدوم، المفلس الذي يبحث عن حالات سلبية فردية، كي تعالج هزيمته النفسية التي حققتها الزيارة الأربعينية، وحققتها الخدمة الحسينية التطوعية!! بينما ظهر أصحاب معسكر الحق الحسيني،بمظهر العزة والوجه الأبيض، ودموع الاشتياق، وحسرة  الوداع لهذا الموسم الرباني، جمعوا أغراض المواكب، وعادوا ليحفظوها في مكانها، حتی يستعملوها مرة أخری في الزيارة الشعبانية أو الزيارة الرجبية الكاظمية،عادوا إلی بيوتهم وجهزوا صندوق الأربعين، ذلك الصندوق  الذي يدخرون فيه ما تيسر حتی  يتم فتحه في الأربعينية القادمة!!

فهنيئا لكم هذا النجاح، وهنيئا لهذه النفوس الكريمة، وهنيئا لهذه القلوب العاشقة، وكل أربعينية وأنتم علی قيد الولاء والعطاء والمودة والنصر، بحق سيدة الكرم الكبری، أمّ المؤمنين خديجة(ع).

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك