المقالات

الحقُّ يتجلّى رغم زعيقهم..


كوثر العزاوي ||

 

عندما يعجز الحاقدون الجاهلون مبادئ ثورة الحسين "عليه السلام" وقِيم حيثياتها ومعطيات تضحياتها ومكتسبات محطاتها وكيف أينعت ثمارها، تجد من الطبيعي جدا أن يجدّوا ويجتهدوا في تسخير إمكانياتهم وتحشيد طاقاتهم لأجل البحث عن أدنى ذريعة تساهم في انجاح ماخطّطوا من إثارة الشبهات وإشعال فتيل الفتنة إلى بث الإشاعات المغرضة وتضخيمها عن حوادث طبيعية تقع هنا وهناك، وصولًا الى دس عناصر مشبوهة مرتزقة للتحرش وإيذاء الزوار الوافدين إلى حرم ابي الأحرار"عليه السلام"وو..إلى غير ذلك من الممارسات البائسة، وما ذلك إلّا إمعانًا في صرف أنظار عوام الناس وخداع ذوي البصائر عن تلك المكتسبات التي حققتها ثورة أبي الأحرار"عليه السلام" مما يدعونا إلى عدم الشك وإبطال العجب وتعطيل التساؤل من أنّ مايحصل

 من هجمات شرسة، متنوعة الوظائف إنما هي تعبير عن الخيبة والتقهقر في وقت استثنائي قد امتدّ فيه صدى ثورة الإمام الحسين "عليه السلام" عبر آفاق الدنيا بمئات السنين، وارتبطت جذورها العميقة في عمق التاريخ حتى اتصلت  بجذوة فطرة الذات الإنسانية النقية فأصبحت متوقّدة متجددة وكل عام حُلّة جديدة تزيد في عمر الأمة الاسلامية وتضيف نصرًا جديدًا يراه العالم أجمع بعين البصر والبصيرة، إذ أنّ المشاهد التي أبرزت وجه الحقيقة لأَبعاد تضحيات ابي الأحرار ونهضته العظيمة التي تجسدت في أكثر من محطة تغيض العدو، كما في زيارة شخصيات دينية بارزة من اهل السنة والجماعة من فلسطين ولبنان وايران وسوريا ودول أخرى إسلامية وغير إسلامية، ومن ديانات أخرى كالمسيحية والصابئة والكاثوليك، وهم يشاركون الزائرين في مسيرهم ويخدمونهم في المواكب الحسينية بتوزيع الماء والطعام وتهيئة سبل الراحة! بلاشك أنّ مثل هذه المشاهد كفيلة  بمضاعفة الحسرة وكثرة الزعيق الذي افتعلته جهات تضمر ضغائنَ تجعلها تفقد توازنها إزاء كل ذلك التفاعل العظيم الذي هو بمثابة الثمرة الجنية التي يتذوقها كل من تلمَّس وتحسَّسَ طريق الحق والبصيرة، بينما نراها تثير حفيظة النفوس التي شابها الرين ودنسها الدرن حتى صَدِأت أيّما صدأ، فأضحت وِعاءً يسكب به الشيطان مايشاء من فنون الدسائس والمخططات، فكلما حقق الشيعة  انتصارًا كلما ضجّت الاصوات النشاز بالنهيق والزعيق

{كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} المائدة ٦٤

 

١٨- صفر ١٤٤٤هج

١٥-٩-٢٠٢٢م

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك