المقالات

لم أخدم الزائر الايراني


عباس زينل ||

 

تكثر الأقاويل أيام زيارة الاربعين، فترى البعض يتحدث عن الاقتصاديات، كأن يسألون ويتسائلون لماذا لا يفرض الجانب العراقي رسوم الفيزا على الزوار الايرانيين، وتبدأ العقليات الاقتصادية بالحسابات والجمع والطرح كم يكون المبلغ لو فرضنا ذلك، والبعض يتحدث عن الدخول النظامي وبأعداد محدودة، والبعض يقول ماذا لو ان الجانب الايراني يقدر هذه الخدمة.

صراحة يبدو لي حتى الشيعة الغالبية منهم لم يفهموا الاربعينية، كأن الذي يفكرون بها؛الآخرين لا يملكون عقولًا كي يفكروا به، عزيزي بكل بساطة لغة الأرقام بالحسابات المادية في الأربعين تسقط، تبدأ لغة الاعداد فقط، ويبدأ السباق بين الخدام اهل المواكب، حيث المعترك على خدمة الزوار، ويتقاسمون الزوار فيما بينهم حتى لا يحدث خلافًا، أنت الذي تتحدث عن رسوم الفيزا والذي قد يكون مقداره حدود ال5 آلاف دينار عراقي، هل تعلم بأن خدام المواكب ينصبون سيطرات لإيقاف السيارات التي تنقل الزوار الايرانيين؛ لكي يدفعوا حساب النقل بدلًا منهم، هل تعلم بأن بعض اهل المواكب وصلوا مرحلة يوزعون مبالغ مالية في المواكب بدلًا عن الأكل، نعم أنت تتحدث عن تحديد الأعداد القادمين وتنظيمهم، لكن ماذا رأيك بأن الحسينيين ينتظرون بفارغ الصبر الإحصائية الحكومية؛ في تحديد الاعداد النهائية للزوار، فإن كانت الإحصائية اقل من 20 مليون فهذا يزعج الخدام؛ لأنهم تعودوا على أكثر من هذا العدد، ركز عزيزي 20 مليون زائر بينما مدينة كربلاء القدرة الاستيعابية السكانية لها 5 ملايين بالزائد، كيف تستقبل كربلاء وتستوعب هذه الاعداد؟ اذن لا شك البركة الحسينية متكفلة بالأمر.

حتى وإن فرضنا رسوم على الزوار وكانت المبالغ خيالية، ماذا تتوقع هل هذه المبالغ تكون في ايادي أمينة، لطالما شاهدناكم تتحدثون عن فساد الحكومة، ماذا أصابكم لكي تؤمنون بأن المبالغ التي ستحصل من الزوار؛ ستصرف من اجل المواطن العراقي، هل ذهبتم يومًا الى المنافذ الحدودية والمطارات، هل شاهدتم مدى تأخيرنا عن منافذ ومطارات العالم، قبل هذه السنة فكل السنوات كانت هنالك رسوم، ما هي النتيجة هل قاموا بتبليط شارع يليق بهذه الاعداد؟ هل قاموا بترميم منفذ او مطار يليق بإسم العراق ومكانته، ولاسيما انه البلد الوحيد الذي يقصدونه الملايين خلال فترة قياسية.

اذن لا منطق العقل يقبل بالفلسفة هذه، وانت تعلم بفساد المسؤولين وعدم اكتراثهم بالوضع بشكل عام، ولا العاطفة والمشاعر المرتبطة بالحسين وقضيته،

وأخيرًا للذين يربطون السياسة بالأربعين، ويقولون ماذا لو قد كو الجانب الايراني هذه الخدمة، عزيزي أرجوك ودائما أؤكد عليك هذا؛ لا تتحدث بإسم الملايين، لا في السياسة لا في الدين لا في الخدمة، فأنا عندما أخدم لا اريد اي مقابل ولا تصفيق ولا رياء، كل الذي أريده هو نظرة من الحسين،

فهذه الخدمة مارثون حسيني سريع، فعندما لم اقدم وجبة واحد في يوم واحد فقط للزوار؛ اتندم وأبكي بعد الاربعين وأقول لم أخدم الزوار.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك