المقالات

العمائم المحسِنة والعمائم المسيئة

1268 2022-09-07

  د. علي المؤمن ||      العمامة بلونيها الأبيض والأسود؛ زي ديني لا أكثر، شأنها شأن أي زي مهني أو رمزي، ولاتعطي لمن يعتمرها أية قدسية أو تميز أو جاهة، بل أن المحتوى العلمي والمعرفي والعملي والسلوكي هو معيار الاتّباع والتقدير والتبجيل، وهو ما يلخصه الموروث الديني بالفقاهة والعدالة. وبالتالي؛ هناك من يُحسن لرمزية الزي الديني ويعطيها حقها في الاتّباع والاجلال، وهناك من يسيء لها، ويجعلها سبباً في ازدراء الدين والابتعاد عنه، خاصة من الذين يعدون من يرتدي العمامة عنواناً للدين ورمزاً له، وهو فهم خاطئ تماماً للزي الديني؛ لأن الذي يمثل الدين هو العقيدة والشريعة من جهة، والتطبيق والسلوك الحقيقي من جهة أخرى، بصرف النظر عن الزي ولون العمامة.    هناك ثلاث عمائم تسيء للدين:    الأولى: تنشر الخرافة والبدع بين الناس، من خلال الضعاف والمرسلات والإسرائيليات؛ بذريعة تقوية المذهب ورموز الدين.     والثانية: تنشر الشكوك والطعون في الثوابت الدينية؛ عبر الخطاب الشعبوي الاستعراضي ووسائل الدعاية؛ بذريعة تنقية التراث.     أما الثالثة؛ فهي تستغل الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية وسلطوية شخصية وفئوية؛ بذريعة حماية الدين والدولة.    وهناك ثلاث عمائم تحسن للدين:    الأولى: تحارب الخرافة والبدع، وتعمل على تنقية التراث، وتجيب على أسئلة الواقع ومتغيراته، من خلال الاجتهاد المنسجم مع حركة العصر، والتجديد اللصيق بالثوابت، وعبر العمل العلمي الرصين الهادئ، بعيداً عن الخطاب الشعبوي ووسائل التهريج.    والثانية؛ التي يكون سلوكها الفردي والجماعي انعكاساً لعلمها، ولتعاليم الدين ومقاصده وأخلاقياته وإنسانيته.    أما الثالثة؛ فهي التي تحمي الدين والدولة والمجتمع والإنسان، عبر استثمار قوة الدولة والدين ومقاصدهما. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك