المقالات

تجار الغلاء..!


حسين السومري ||   ان الانحطاط الخلقي وانعدام الضمير يتخذ اشكالا متعددة وصورا متنوعة، بحسب الظروف والمعطيات الموجودة في الحياة، حيث يوجد هناك نماذج في المجتمع لا يقيمون للرحمة مكانا، ولا يهتمون بمبادئ الدين والانسانية، فكل ما يهمهم مصالحهم الشخصية ومنافعهم الانية ولو كانت على حساب شعوبا باكملها. ولذلك فليس من المستغرب ان نرى تجار الغلاء والازمات وضعفاء النفوس يسارعون الى أستغلال أية ازمة او حادثة للانتفاع منها والاستفادة المادية حتى وان كانت بسيطة، لانها لا يرى له قيمة الا من خلال المال، ومن دونه يصبح انسانا تافها فارغا حقيرا ذليلا. ان ما حصل قبل ايام قليلة من توترات امنية واشتباكات عسكرية في بغداد، كان حافزا قويا لرفع الاسعار أضعافا مضاعفة دون أي مبرر او مسوغ قانوني او اخلاقي او ديني، على الرغم من ان اصحاب المحال قد جلبوها باسعار اعتيادية وطبيعية دون ارتفاع، ولكنه الجشع وغياب الضمير الذي يعمي العيون ويسد الاذان ويغلق القلوب، مستغلين خوف الناس وقلقهم من تطور الاوضاع واغلاق الطرق خصوصا بعد فرض حظر التجوال لاشعار اخر حسب ما اعلنته الحكومة.  في الوقت الذي كان يفترض بأغلبية من التجار واصحاب المحال الوقوف مع شعبهم ومراعاتهم ومساعدتهم خصوصا والبلد يمر بازمة أقتصادية خانقة منذ فترة طويلة وازدياد نسبة البطالة وارتفاع معدلات الفقر بشكل جنوني، ولكن حب المال الذي اغراهم بهذه التصرفات اللا أنسانية ، رغم ان كثيرا منهم يدعون التدين وخدمة اهل البيت (ع) والمشاركة في المجالس الحسينية والذهاب للزيارات ويرفضون الظلم، في حين انهم يظلمون الناس باسعارهم الخيالية. ونحن هنا نتسائل: ما قيمة الانسان بلا موقف أنساني ؟؟ وهل المال هو الهدف الرئيسي من هذه الحياة؟؟ ام ان هناك رضا الله تعالى الذي هو اسمى كل الاهداف؟؟ وهل سيرتاح ضميركم وانتم ترون الفقراء والمساكين يعانون من أرتفاع الاسعار ولا يستطيعون الشراء لسد حاجاتهم اليومية؟. ندائنا الى الحكومة والجهات المسؤولة التجارة والزراعة بضرورة مراقبة ومتابعة هكذا حالات سلبية وظواهر بعيدة عن القيم والأخلاق والانسانية ، ومحاسبة كل من يريد يلعب بمشاعر الفقراء من خلال رفع الاسعار وغيرها التي يندى لها الجبين، لان ابناء الشعب العراقي لا يستحقون ان يعاملوا هكذا وتزداد اوضاعهم سوءا، بل يجب ان تجدوا لهم حلولا مثل شمولهم بالرعاية وتخصيص مبالغ من الفائض المالي اسوة بالدول المتقدمة لكي يسدوا جزءا من احتياجاتهم اليومية والسلام لمن يريد السلام لعراق الحب والسلام.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك