المقالات

أنا وقاسم سليماني..!


عباس زينل ||

 

كنت أنظر إليه كما ينظر الطفل هذا، بعيون ممتلئة بالشوق والحب، نظرة تحمل كثير من التساؤلات، من هذا الرجل الذي كلما يحل هنا، يحل الأمن والسلام ويختفي صوت الظلام، من هذا الرجل بمجرد وصوله هنا، يضمحل صوت الارهاب وتختفي مخططاتهم، من هذا الرجل يتحدث غير لغتنا، ولكنه يأتي إلينا ويجلب المؤن والعتاد، من هذا الرجل يقصد مدينة عراقية في الحدود، تكاد ان تكون او بل كانت منسية تمامًا من قبل الحكومة العراقية.من هذا الجميع يفرح بمجيئه ويستقبلونه بهذه الكمية من التبجيل والاحترام، هذه النظرة ذات التساؤلات الكثيرة؛ كانت طفولية أرجعتها ذاكرتي، عندما رأيت صورة لطفل في امرلي بعد فك الحصار عنهم، بقيادة لواء الإسلام ابن كرمان سليمانى، اما انا ذاكرتي فأرجعتني إلى تاريخ ما بعد السقوط الصدامي بسنة او سنتين، أرجعتني إلى مدينة تلعفر الصامدة التي تقع في الحدود السورية. نعم هذه المدينة المجاهدة التي قاومت الارهابيين بمختلف مسمياتهم، واذاقتهم الويل وهي في عقر دارهم، ولكنني عندما كبرت ووعيت لم أنسى المشاهد الطفولية وانا اشاهد تلك الأحداث، وأشاهد هذا الرجل العظيم عندما يحضر إلينا كيف يعم الامن والفرح في ارجاء المدينة، نعم كبرت وعرفت بأن هذا الرجل من غير دولة ومن غير قومية، ولكن هذه المعرفة لم تجعلني أنسى تلك الافضال ونحن بأمس الحاجة إليه، بل تلك المشاهد وهذه المعرفة بعد ان كبرت؛ جعلتني أفتخر كثيرًا بأن كان هناك رجلًا  لا يريد شيئًا مني؛ فقط حمايتي لانه يجتمع معي في مذهبي وعقيدتي،

كيف أنسى تلك المشاهد من هذا الرجل؛ وانا كنت أُذْبح على أيدي من هم من مدينتي ووطني، ويأتي هذا الغريب ينقذني من دون مقابل، هذا الرجل جعلني لا أعترف بالحدود وانا طفل صغير، فعندما احتجته لم تقيده الحدود، بل هرع لي ولأهلي وأهل مدينتي مسرعًا، سلامًا لك يحمل حبًا بمقدار ذلك الحب عندما كنت طفلًا صغيرًا وأنا انظر إلى عينيك، عيناك المليئتان بحب علي وأولاده.

في ذكرى فك الحصار عن مدينة امرلي الصامدة. 2022/8/31

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك