المقالات

شياطين السفارات وفن صناعة الفتن يتطلب الوعي والبصيرة

2395 2022-08-25

متابعة ـ مازن الشيخ ||

 

يقع أحد المساجد المهمة بطهران على مقربة من السفارة العثمانية والسفارة البريطانية وكان هذا على عهد الحكومة العثمانية ..

وكان موظفوا السفارة العثمانية يتجاوزون السبعين شخصأ، فكانوا يرتادون دائمأ هذا المسجد ويتناوبون مع الشيعة في الصلاة فيه، فعند الظهر يصلي موظفوا السفارة العثمانية صلاة الظهر ويذهبون ثم يقيم إمام المسجد الشيعي الصلاة ويصلي الشيعة ظهرأ وعصرأ .. أما عند المغرب، فيصلي العثمانيون صلاة المغرب ويتفرقون ثم يصلي الشيعة جماعة صلاة المغرب والعشاء.. وبعد فترة يتجمع العثمانيون ليصلوا العشاء. فيما بعد .. لكن في ليالي الجمعة يطول برنامج صلاة المغرب والعشاء عند الشيعة ويتجمع العثمانيون في أطراف المسجد بانتظار أن يفرغ المسجد، فيصلوا العشاء.

هنا ينهض قارئ للتعزية اسمه (كميلي) وهو يحضر كل ليلة جمعة وبعد صلاتي المغرب والعشاء يخرج كيسأ فيه (بقصم) وهو طعام من نوع خاص ويوزعه على الحضار ثم يقرأ التعزية، وفقط يذكر مصيبة الزهراء (عليها السلام ) وكسر ضلعها ويذكر اسم الخليفة فلان ويسب ويشتم وما أن يفرغ حتى يهب العثمانيون الذين تجمعوا للصلاة ويردون عليه ويرفضون كلماته وتحدث مشاجرات ولطالما كانت تنتهي بالعراك والضرب والملاكمات إلى حد الإدماء وأشد من ذلك..

ويستمر الشيخ على هذا المنوال أسابيع وهو لا يقرأ إلا هذه التعزية، وهي مصيبة الزهراء فاطمة (عليها السلام) لكن أحد الكسبة من رواد المسجد انتبه لذلك وأراد أن يعرف سبب إصرار هذا الشيخ الكميلي على تكرار هذه التعزية كل أسبوع والتي تؤدي إلى حصول مشاكل فهل أنه لا يحفظ إلا هذا علمأ أن هناك مناسبات حزينة طوال السنة.!!

فقرر أن يتحقق من الأمر، فتبع الشيخ وسأله : شيخنا الله يحفظك.. لماذا تصر على تكرار هذه التعزية؟؟ وتحدث الكثير من المشاكل بين الشيعة والسنة وينتهي إلى تضارب وعراك  ويهاجم بعضهم بعضأ، فهل إنك لا تحفظ إلا هذه التعزية؟ فقال الشيخ : لا ولكن المتبرع لهذا المجلس يشترط ذلك، فقال له : مَن المتبرع؟ فأشار الشيخ إلى بقال وقال إن هذا البقال يعطيني عشر تومانات وكيسأ من (البقصم) أوزعه ويشترط علي أن أقرأ هذه التعزية، فجاء هذا الرجل إلى البقال وسأله هل أنت المتبرع بالقراءة في هذا المسجد؟؟ قال : لا .. *ولكن كل يوم خميس صباحأ يأتيني رجل ويعطيني عشرين تومان، فأعطي للشيخ عشرة تومانات وخمسة تومانات قيمة (البقصم) وخمسة تومانات هدية لي ولكنه يشترط أن تكون القراءة على مصيبة الزهراء فاطمة (عليها السلام).. يقول هذا الكاسب، فترصّدت هذا الرجل يوم الخميس وجاء كعادته ودفع العشرين تومان للبقال وذهب، فلحقته وإذا به من موظفي السفارة البريطانية في طهران..!!!

................

 المصدر : كتاب جولة في دهاليز مظلمة، حسن الكشميري،#98 وإلى الآن مستمرين بهذه السياسه، وهم أشطر من الأمريكان  ..

D & R policy

divide and rule policy

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك