المقالات

بين عاشوراء الأولى والثانية، نغترف من العطش لنروي النهر..! 


منار العامري ||   روى الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي الكوفي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائما بين الركن والمقام، جبرئيل عليه السلام على (يده اليمنى) ينادي: البيعة لله، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه، فيملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا)  * المصدر: الارشاد للشيخ المفيد ج2 ص379 الحديث اعلاه يوضح ان يوم خروج الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) سيكون في يوم عاشوراء، وكأن سُنّة الله تعالى تريد ان توحي الينا بأن جيش الامام المهدي (عجل الله فرجه) نهر بشري، نهر لا يرويه الاّ عطش كربلاء فيغترفوا منه لينتصروا.  علمتنا عاشوراء الاولى ان اصحاب الحسين عليه السلام اجتازوا كل مراحل الغربلة، وان من يريد الوصول الى امام زمانه عليه ان لا يسقط في مهاوي الفتن، لذا علينا أن نتسلح بالحذر من الفتن لنصل إلى مهدينا المنتظر (عج)  علمتنا عاشوراء الاولى ان اصحاب الحسين عليه السلام تجردوا من كل ولائجهم وبطائنهم وموانعهم التي تحول بينهم وبين امام زمانهم فصاروا يفدونه بارواحهم كعابس، وسنرى عوابس كُثر في نصرة المهدي (عج)  علمتنا عاشوراء الاولى ان رؤية الامام لا تعني حسن العاقبة، فالشمر قد رأى امام زمانه ولكنه ذبحه بيديه، فلنراجع هدفنا هل هو رؤية المهدي (عج) ام نصرته؟  علمتنا عاشوراء الاولى ان النصر يحتاج الى بصيرة، فالعباس كان يرى امام زمانه بعين البصيرة فاحتضنت تلك العين سهماً باغياً لتذود عن الحسين وعياله، وانه حينما لم يستطع ايصال الماء الى العطاشى سقاهم بدل الماء كفين عذبتين، فلو أردنا ان نكون جيشاً للمهدي (عج) علينا أن نكون له كما كان العباس للحسين عليهما السلام.  علمتنا عاشوراء الاولى ان صمت الدماء يكون مدوياً لو وجد اعلامية كزينب عليها السلام، تنهض بتلك الاشلاء المقدسة امام عدوها قائلة: (ما رأيت الا جميلاً..!) فترتعد فرائصُهُ ظناً ان الكرّار قد بُعث من جديد، لذا ينبغي على نسائنا ان تفعل كما فعلت زينب (ع) ان اردنَ الالتحاق لنصرة المهدي (عج)  علمتنا عاشوراء الاولى كيف انتظرت رقيةُ امام زمانها حتى شهقت انفاسها الاخيرة بلوعة الاشتياق، فهل وصلت حرارة شوقنا إلى مهدينا (عج) لهذه الدرجة؟  علمتنا عاشوراء الاولى ان واعية إمام الزمان يستجيب لها حتى العليل، فيقوم من على فراش الألم متكئاً على عصاه ليحامي عن إمامه، لأن من يرى امام زمانه بلا ناصر يحرم عليه القعود، وهذا درس لكل من يريد نصرة المهدي (عج) علمتنا عاشوراء الاولى ان لوازِم الشرع لا تُهمل حتى وإن احاطتنا اقسى الظروف، فينبغي ان تبقى العباءة على الرأس شامخةً، ويبقى همس صلاة الليل مدوياً، ويبقى الصوم عن المحرمات مفروضاً، مهما بلغت درجات الأضطرار، ولو تماهلنا في الالتزام الشرعي، من يضمن لنا أن المهدي (عج) سيقبلنا؟ علمتنا عاشوراء الاولى ان عاشوراء الثانية ستُعاد فيها مشاهد الذبح والتنكيل بالسلالة المحمدية، ومشاهد سبي النساء وقتل الصغار، مالَم يكن هنالك وعي كافٍ للذود عن المشروع المهدوي.  ها هي عاشوراء الثانية بانتظارنا فلنحمل قِربة عطش اللقاء، لنصبها في ذلك النهر البشري الذي يجري مسرعاً لنصرة المهدي (عجل الله فرجه الشريف) نهرٌ من المنتظرين العطاشى، الذين لا يسقيهم الا زمزمُ الفناءِ بين يدي محبوبهم الغائب عجل الله فرجه الشريف.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك