المقالات

سياسة وصخرة الاصلاح 


د.قاسم بلشان التميمي ||    السياسة ( تحشر) انفها في كل شيء ، وممكن توظيف السياسة في اي حكاية او مثل او قصة؛ وعلى سبيل المثال هناك حكاية، مفادها ان شخصا ( انسان) كان عنده (دب) صديقا ورفيقا له ، وفي أحد الايام  وبينما كان هذا الشخص( الانسان ) غارقا في نومه ( حطت ،نزلت ) على رأسه ذبابة ، فما كان من الدب الا  ان يرفع حجرا كبيرا جدا وهوى به على الذبابة؛ ما أدى إلى تهشم رأس صديقه  الانسان ؛  ومفارقته الحياة على الفور ، ورافق ذلك ( طيران) الذبابة لتبحث عن ( دب) ثاني يقتل صديقه الانسان ، طبعا الدب لم يكن يريد قتل صديقه( الانسان) ،بل اراد له الخير وصلاح صحته وعافيته؛ ولكن استخدم وسيلة في نظره هو انها وسيلة سليمة وصحيحة، لانه اي ( الدب) لم يقدر الامور ولم يقدر عاقبة عمله ،  لسبب بسيط جدا وهو انه لايملك عقل ولايملك تفكير صحيح؛ لذلك فأن من المنطق ان يقوم بهكذا عمل ؛ ولكن ليس من المنطق ولا من العقل ان يتم تبني هكذا اصلاح مميت من قبل أصحاب العقول.  نحن في العراق اليوم ؛ عشنا بعد عام ٢٠٠٣ ؛ تجربة سياسية بعد سقوط نظام اللانظام البعثي؛ وهذه التجربة تلخصت بإصلاح البلد من دمار الحروب الصدامية العبثية ( حرب السنوات الثمان وحرب الكويت) ، وكذلك السنين العجاف؛ من حصار وفاقة وعوز عظيم؛  وحاول الاخيار بكل مايملكون من قوة وعزم اصلاح اوضاع البلد؛ واكيد اي اصلاح له اعداء من الفاسدين؛ ومع هذا استمر  الاخيار في عملهم الاصلاحي؛ ولكن ليس على طريقة اصلاح ( الدب ) ، لأنهم  يعرفون جيدا ان طريقة الإصلاح التي تبناها ( الدب )، كفيلة بأن تهشم رأس العراق، وتجعله فريسة سهلة للاعداء؛ لذلك ما انفك( الاخيار) وهم يحاولون ترويض ( الدب) ،ومحاولة تدريبه على ان يكون ضمن أجواء الواقع وضمن معطيات العقل والمنطق، ولكن  كما يبدو ان الدب هو دب،  ولم يعرف غير لسعة النحل عندما يريد أن يسرق العسل،  واذا تمادى اكثر اكيد سوف تكون العقوبة ابعد وامضى من اللسع . وفي الختام اعتقد انه على الجميع من أصحاب( العقول) العمل بكل جهد دون كلل او ملل للوقوف والتصدي لأي اصلاح على طريقة( الدب) ، وان الإصلاح الحقيقي هو العمل معا من اجل العراق.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك