المقالات

زينب"عباءة الصبر والقيادة..


كوثر العزاوي ||

 

يبقى دور مولاتنا "العقيلة زينب" أسـتثنائيًا بكل المعايير الطبيعية

فلا يمكن تحديده وتقنينهُ في نهضة المعصوم "إمام زمانها" فقد تميز ببُعدِ المساندة الواقعية في مدار متعدّد الأدوار، ولم ينحصر فيما قاسته وأنجزته في ملحمة الطف الأليمة وحسب ، إنما تعدّى مرحلة يوم الطف الى مابعده من دور لعله الأخطر والأهم من ناحية حفظ مكاسب تلك الثورة الاصلاحية الإلهية، إذ يعكس مددًا إلهيًا وعونًا عظيمًا للمرأة القيادية من قِبلِ المولى"جلّ وعلا "وله من الأبعاد وبُعد النظَر عما يمكن ان تحقّقهُ إمرأة مثل"زينب" قِبال الحشود الذكورية الجاهلة الجوفاء من كلّ فكرة واعية، عندما مثّل دورها البُعد النسوي في الحركة الجهادية الذي عكس عظيم التفاني من أجل ماتعتقد وتؤمن وتعشق!

لذا رسمت لنا هذه المرأة العظيمة  خطوات الجهاد التوازنية الفعلية، حيث تجلّت في أصعب وأشدّ موقفٍ أوضح معنى كيفية التحرّك للمرأة، ومتى ووِفق أيّ من الضوابط والقوانين الشرعية! حتى تستطيع أن تتحوّل الى جبل في روح أمرأة للتتمكّن من مواجهة عُتاة القوم وعُتوِّ عواصفهم ضمن الحرب النفسية المدمّرة بعد الإبادة الجماعية في ظهيرة عاشوراء! لتصدَح بعلوّ الصوت وجميل الرؤية، وعمق البصيرة  فتشقَّ عنان السماء بإمضاء الرضا وخَتْمِ الثبات {مارأيت الا جميلا}

عندئذ تهاوت عند أقدامها أركان أشباه الرجال واهتزت عروشهم صاغرة أمام عنفوان الصرخة التي سجّلها كاتبُ لوحِ الدهر بمداد دماءٍ ودموع، "أنّ المرأة العقائدية قادرة على إذلال الجبابرة وإرغام أنوفهم في لحظة صدق وإخلاص ممهورة بالعهد" حتى كادوا لايستطيعون بكلّ مايملكون مَحوَ ذكرها وذكر النهج المحمديّ العلويّ الفاطميّ الحسينيّ، فهو حاضر الى قيام دولة العدل المقدّس، بأثرِ قسَمٍ يقين الثابتين {فَوَ الله لاتمحو ذِكْرنا ولاتُميتُ وَحْيَنا}

فكان مشروعٌ زينبيًا قياديًا ضمن جامعة الحسين مابقي الليل والنهار لمن أراد تحصيل علم القيادة.

 

١٧-محرم١٤٤٤هج

 ١٦-٨-٢٠٢٢م

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك