المقالات

الاعلام الحسيني..تاثيراته ونتائجه

1192 2022-08-14

  قاسم الغراوي ||   أثبتت وقائع التاريخ عبر العصور  أن الظلم مهما طال فالعدل خصمه ، وأن الفساد مهما تفشى  فإن الإصلاح غريمه ، وللاصلاح ثمن يدفعه المصلحون وهم يقودون حركات التحرر باتجاه تحقيق القيم الإنسانية والعدل والمساواة لشعوبها . أن حركة الإصلاح التي قادها الحسين بن علي من تلك الثورات التي اتسمت بالعالمية  بفضل الاعلام  ولا يمكن تحجيمها لكونها حملت مشعل الحرية والانعتاق  من رق العبودية لتعري ظلم السلطة وفسادها وتضيء الدروب للثائرين وهم يستلهمون معاني الثورة ، حيث أصبح يوم كربلاء وثار الحسين صيحة الاستنفار في مناهضة الظلم . ومما يؤكد أن الثورة إجتازت حدودها لتصل إلى العالم ما قاله المفكر الانكليزي تويني عنها : (أن ثورة الحسين كانت زلزالا مميتا على أصحاب  الضمائر الميتة الذين تسلطوا على رقاب شعوبهم  المقهورة ). كان لاعلام الثورة الحسينية تأثيرات ونتائج عبر التاريخ على غالبية قادة الثورات في العالم واستلهموا دروسهم وتآثروا بحركة الاصلاح  وكان من نتائج ثورتهم الحرية والخلاص من العبودية والظلم . في الوقت الذي كانت فيه السلطةالظالمة  آنذاك تقود الاعلام  لتشويه معالم الثورة الحسينية، استطاعت السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب أن تقود حركة الاعلام المناهض لثورة الحسين وأثبتت بحق أنها حملت رسالة الإصلاح بعد الثورة من خلال تغيير الرأي العام وتعبئته لصالح تلك الثورة . فما كان وقوفها في مجلس الطاغية يزيد بن معاوية إلا طوداً شامخاً رغم ما الم بها من حزن على فقد عائلتها  أبت أن تستسلم وواصلت منهج الثورة الإعلامي  ومما قالته في تحديها ليزيد : (فكيد كيدك واسعى سعيك ، وناصب جهودك ، فو الله لاتمحو ذكرنا ، ولاتميت وحينا ، ولايرحض عنك عارها ، وهل رايك الا فند وايامك الا عدد ، وجمعك الا بدد  ،يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين . ) .  أن بلاغة زينب  وشجاعتها الأدبية ليس من الأمور الخفية ، وقد اعترف بها كل من كتب في واقعة كربلاء ونوه بحالتها أكثر أرباب التاريخ . فهذا الموقف الذي وقفت به هذه السيدة الطاهرة مثلت الحق تمثيلا واضاءت إلى الحقيقة طلابها سبيلا  كلمات هزت عروش الظالمين ولا زال صداها إلى اليوم وهي تجسد الانتصار الحقيقي لمعاني الثورة من خلال قيادتها للإعلام ، فظلت خالدة  في حديث التاريخ . ومنذ وقوع احداث تلك الفاجعة تلقاها التاريخ في صفحاته وامست عنوانا لقادة العالم .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك