المقالات

عاشوراء التي وحدّت الشيعة عبر القرون


متابعة صابرين البغدادي ||

 

كتب احمد الزين عن يوم الحسين (ع) السر الذي يوحّدنا

لا يملك الشيعة مناسبة تجمعهم أعظم من مناسبة الحسين عليه السلام. ففي محرم تموت بداخلهم نوازع الدنيا، وتنطلق من قلوبهم مشاعر الإخلاص للحسين.

في محرم يتحول الشيعي الى روح حانية تجود بما تملك، تخدّم الناس، تساعد المحتاج. ويغطي الكرم طبعه وأخلاقه وكلامه، فيتسابق مع أخيه الشيعي لفعل الخير، فهذا طريق الحسين، وهل شهد الوجود عطاءً كعطاء الحسين؟ وهل بكى الكون يوماً إلا على الحسين؟

يعيش الشيعي هذا الوعي الحسيني في وجدانه، فيجسده صادقاً مخلصاً في أيام عاشوراء، حتى أنه يعيش لهفة الموت الجادة على نهج الحسين. ففي كل هتاف وصرخة ودمعة يتمنى بكل الصدق أن ينقله الزمان الى أرض الطف ليستشهد بين يدي أبي الأحرار.

في عاشوراء يجهد الشيعي لأخذ ما يستطيع من غيرة العباس. تتقطع أنفاسه وهو يتبع ظلال أبي الفضل لينصر الحسين ويسقي العطاشى ويدفع الضيم عن شيعة أبي عبد الله. يُضحّي بحياته من أجل أن يُبعد عنهم شرّ بني أمية وكيد أبناء يزيد عبر الزمان.

وهذه هي عاشوراء، بحزنها وآهاتها ودموع زينب فيها، شاخصة أمامنا، نسمعها ونراها ونتحسس جراح علي الأكبر والعباس والقاسم. فلا ينفصل الشيعي عن معركة كربلاء وما جرى فيها، إنها راسخة في ضميره، مشتعلة في وجدانه، ساخنة في قلبه. لا تنطفئ لوعة كربلاء أبداً في نفوس الصادقين من شيعة عليّ.

هذه هي عاشوراء،  التي وحدّت الشيعة عبر القرون.

الحسين صريع على التراب، تجول حول عياله خيل بني أمية، أما تسمع ضحكات آل أبي سفيان تجرح قلوب الشيعة؟ فهذا خنجر يطعن قلب الحسين، وهذه رمح تحمل رأسه، وذاك شمر يضرب سُكينة بالسوط.

عاشوراء خطوة على طريق الحسين . والسعيد من يعرف نهج الحسين فيمضي عليه.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك