المقالات

لنظرة العربية لمظاهرات بغداد طائفية..!


   نعيم الهاشمي الخفاجي ||   من سوء حظ اي بلد عربي يعاني من صراعات داخلية ويدس انفهم العربان بشؤنه الداخلية فيكون مصير ذلك البلد الخراب والدمار والقتل، ولنا بقضية تدخل العربان بقضية الشعب الفلسطيني وفي لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين، تاريخ اسود مقرف، ضمائر لدى الأنظمة السياسية العربية وفيالقهم الإعلامية ميتة وفاقدة للانسانية، نظرات عوراء نتنة. تدخل العربان بشؤن العراق بفترة حكم نظام البعث وصدام الجرذ الهالك واشعلوا لنا حروب غير مبررة مع إيران ومع الكويت، تدخلوا بالعراق في إرسال فيالق من الانتحاريين والمفخخين وفتاوى أصدرها القرضاوي و٥٥  شيخ وهابي سعودي متخصصين في فتاوى الدمار الشامل والقتل والتفخيخ بقتل الشعب العراقي والسوري واللبناني والبحريني واليمني لأسباب مذهبية وقومية، الاعلام البدوي نقل عمليات دخول أنصار السيد مقتدى الصدر في العراق مبنى البرلمان، في القول أن عملية الاقتحام للبرلمان (يبدو كأنه رأس جبل من الثلج لا نرى منه إلا رأسه العائم)، وكل مافي كلام هذا المحلل المرتزق البكاء على عملية إسقاط نظام البعث عام 2003 ، عندما غزت الولايات المتحدة  العراق، وأنها عملت دستور لم يأتي لهم بالمَنّ والسلوى، وإنما خنق العراق كما لم يخنقه شيء في تاريخ أرض بابل الطويل، وأوصله في النهاية إلى هذه الحالة المتردية. اقول إلى هذا السفيه أنتم لاتملكون الشجاعة في انتقاد الوضع العربي أن جميع الدول العربية رسم حدودها الاستعمار ودمج مكونات غير متجانسة بغالبية الدول العربية ولم يعمل لهم الاستعمار دساتير ودعم ومكن عوائل عميلة لعمل حكومات تعمل لصالح الاستعمار في قتل ونهب خيرات العرب وتسليمها لدول الاستعمار بطرق حديثة بظل وجود حكومات عربية شكلها الخارجي حكومات مستقلة وهي لاتملك اي سيادة ولا حرية التصرف بالاموال وإقامة المصانع والاستفادة من الثروات البترولية والمائية وجعل البلدان العربية سوق لتصريف بضائع الشركات والمصانع للدول العربية. العراق يعاني من صراع قومي مذهبي متى ماتم إيجاد حلول إلى هذا الصراع عندها يمكن الحديث عن وجود حياة ديمقراطية يحكمها الدستور. العرب بسبب مواقفهم الطائفية والشوفينية  يعتقدون أن عراق ماقبل 2003 كان العراق عراقاً واحداً، ولم يكن هناك حديث عن أكراد في الشمال، ولا عن سنة عن شيعة، العراق منذ القدم به الشيعة والسنة والاكراد لكن كان الحكم بيد عائلة مالكة سنية تعاونت مع الاحتلال البريطاني والفرنسي وتم تسليمهم العراق، وعندما قاد الزعيم عبدالكريم قاسم ثورته ضد عملاء الاستعمار ثارت عقيرة العربان بسبب كون الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم متشيع حيث وقفت كل قوى الشر من بعثيين وقوميين ضد حكمه وأسقطوه ومكنوا صدام الجرذ لقتل العراقيين وفق الدين والمذهب والقومية. حصول الشيعة والاكراد على جزء من حقوقهم بعد سقوط نظام البعث يعتبروه وبالطبع  العرب جريمة، بلاد الرافدين  منذ قدم الزمان تتكون من ثلاثة ولايات، وطيلة حكم بني العباس وبني أمية وبني عثمان الأتراك الحكم بشكل خاص للسنة دون إشراك الشيعة وغيرهم في الحكم وإنما أقيمت دويلات  شيعية وكوردية في فترات زمنية وتم قمعهم وابادتهم ، نعم كان عراق ما قبل 2003 يختلف عن عراق ما بعد هذا التاريخ،  كان عراق ملك خاص إلى صدام الجرذ واقاربه وحاشيته فقط، تم إعدام ملايين الشيعة والاكراد بدون اسباب مقنعة ٩٩% من الضحايا كان ممكن معاقبتهم  في سجن يوم واحد فقط وإطلاق سراحهم لأنهم أبرياء لكن تم تعذيبهم واعدامهم  واعمارهم دون سن البلوغ القانوني، حالات الاضطرابات الحالية بالعراق نتيجة طبيعية لعجز الساسة عن إيجاد دستور يضمن مشاركة المكونات الثلاث الرئيسية وبقية المكونات بالعدل دون تهميش واقصاء احد، لكن ما نراه في مشهد اقتحام البرلمان، حالة إيجابية ودليل على وجود حرية بالعراق هل يستطيع المواطن السعودي ان يتظاهر ويحتل مقر حكومي يكون مصيرهم القتل وقطع الرؤوس، امتهاء ولاية الرئيس برهم صالح من شهور زعجز البرلمان العراقي عن الاجتماع لاختيار رئيس جديد خلفاً للرئيس المنتهية ولايته، هذا الأمر ليس جريمة لننظر إلى اسراىيل اعيدت بها الانتخابات خمس مرات متتالية فلماذا مقبول ذلك بالحالة الإسرائيلية ومرفوض  بالحالة العراقية، شيء طبيعي يجتمع البرلمان فلا يكتمل نصابه، هذا الأسلوب متبع بكل الأنظمة البرلمانية وليس بدعة خاصة للشعب العراقي، أن ما هو أسوأ بوضعنا العراقي تدخل الأنظمة العربية وفيالقهم الإعلامية بالشأن العراقي، يقول هذا المحلل فلتة زمانه ( لقد فاز التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر بالأغلبية النسبية في الانتخابات، ومع ذلك، فهو غير قادر حتى الآن على التحالف مع أي تيار آخر لتشكيل حكومة جديدة). وما الضير من ذلك بكل الأحوال توجد مفاوضات ولابد أن يتم الوصول إلى اتفاقات مهما طال الزمان،ويقول هذا السفيه الطائفي الأعمى ( قد تمنيت لو أن أنصار الصدر قد رفعوا راية العراق، وليس راية الإمام الحسين). ثم يضيف هذا السفيه( ولأن الخلاف بين الصدر وبين الإطار يدور داخل ما يسمى البيت الشيعي، فلقد كان في مقدور الإطار في المقابل أن يرفع راية العراق، عندما أطلق مظاهراته بالتوازي مع اقتحام أنصار الصدر مبنى البرلمان، ولو رفع أنصاره العَلَم العراقي، لكان قد أحرج التيار الصدري سياسياً بما يكفي). شر البلية مايضحك الأخ المحلل منزعج من رفع رايات الإمام الحسين ع، رغم أن المتظاهرين من التيار الصدري والإطار التنسيقي رفعوا عشرات بل مئات الإعلام العراقية.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل. 5/8/2022  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك