المقالات

أميركا طاردَت الفارين منها كل الدرب فارتَدُّوا عليها إرتداد الذئب،


د.إسماعيل النجار ||

 

أميركا تتعاطىَ مع العالم بدبلوماسية القوَّة، وليسَ بقوَّة الدبلوماسية لديها،

أميركا هذه تُفَكِر بعضلاتها، ترىَ بعضلاتها، تتعاطىَ مع الدُوَل بعضلاتها،

دولة شيطانية كالولايات المتحدة الأميركية تزاوجَت مع أخبث نظام سياسي اوروبي {بريطانيا} فأنجبوا غُدَّة سرطانية إسمها "إسرائيل"،

وزرعوا من حولها أنظمة رجعية عميلة ومنافقة كانت سبباً بضياع فلسطين وتصفية قضيتها، لولا أن للَّه على الأرض جنود هَبُّوا لنجدتها لكانت اليوم فلسطين نسياناً مَنسيَّآ،

هَيمَنَت أميركا بَطَشَت ظلمَت نهبَت أحرقَت دَمَّرت دولاً وحاصرت شعوب وأفقرتها حتى بلغَ الفقر والمرض بهم  حَدَّهُ الأقصى،

شعوب وأُمَم بأكملها سيطَرَت واشنطن على ثرواتها وخيراتها ونهبتها بدءً بنفط وغاز وذهب الدوَل العربية وإمكانياتها الهائلة وصولاً إلى أميركا اللاتينية وشرق وغرب آسيا،

لَم يكُن يتوقع الأميركي المتغطرس بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي أنه ستقوم لروسيا قائمة؟

ولم تتوقَّع واشنطن بعدما استمالت أنور السادات إليها وأخرجوا مصر من ساحة الصراع العربي الصهيوني وتصالحَ مع تل أبيب، أن ثورةً إسلامية ستنتصر في شرق الخليج وستكون رأس حربة بوجهها،

ولم تَكُن اللقيطة إسرائيل تتوقع بعد تدجين ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية أن يكون بعدهم أي مقاومة،

ولكن ثورة الإمام الخميني أولدَت دولة قوية شجاعة صادقة لا تساوم ولا تراوغ ولا تحسب حساباً إلَّا لله، وهذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت المقاومة في لبنان وفلسطين،

فَحَلَّت إيران مكان مصر، وحزب الله مكان منظمة التحرير،

وحركة حماس والجهاد وباقي الفصائل المُقاوِمَة في الداخل الفلسطيني حَلُّوا مكان السلطة التي طَبَّعت وخَنَعت وتعاونَت،

فلاديمير بوتين شَكَّل صدمَةً للأميركيين والأوروبيين على حدٍ سواء وحرب أوكرانيا التي ظَنَّت أميركا أنها ستستنزف روسيا تحولت إلى حرب عالمية بالوكالة على جغرافيا أوكرانيا إنتصر فيها القيصر وأنهزم الرأسمال الغربي والنازيون الجُدُد،

اليوم أوروبا تستجدي العالم مدها بالغاز على أبواب الشتاء، وتتهم أميركا بتوريطها وعدم تأمين البديل، وحرب أوكرانيا دفعت بالدولار واليورو إلى التراجع والإنحسار عن اسواق دوَل "البركس" حيث أصبَح الروبل سيد العملات إلى جانب التومان الإيراني واليُوان الصيني،

رقعة السوق الإقتصادية لأميركا تنحسر وتتوسع جغرافيا البركس الإقتصادية وبدأت تنضم إلى حلف البركس دولٌ أخرى ضَمَّت الهند وباكستان،

العالم الأُحادي القطب إنتهى إلى غير رجعه، والدولار لم يَعُد سيد التعاملات ولا العملات، فبدأت التعاملات في أسواق البركس بالعملة الوطنية وتم تسعير الغاز بالروبل،

وشراء الروبل يحتاج إلى ذهب، والتراجع السياسي الأميركي أعقبهُ تراجع إقتصادي وتضخُم وارتفاع أسعار النفط والغذاء في الولايات المتحدة،

وإسرائيل شاخَت وهرِمَت، وحزب الله الذي وُلِدَ عام ١٩٨٢ تَجدَّد شبابه عام ٢٠٠٦ وجاءهُ يوسف ليعيده إلى نضارتهِ عام ٢٠١٨،

واليوم بعد ثلاث سنواتٍ عِجاف جاءَ موقف حزب الله المُشَرِّف ليصنع نصراً جديداً َليولدَ لبناناً جديداً وعهداً جديداً وشرق أوسط جديد بلا غطرسة إسرائيلية ولا تسلُط أميركي ولا وصاية أوروبية،

في لبنان مقاومَة مليئة بالطاقات والإمكانيات استطاعت تحدي أميركا وكسر حصارها، وانتصرت على ربيبتها إسرائيل وها هي اليوم تُكمِلُ المشوار صَوب السيادة والإستقلال ولبنان الأخضر الجديد.

 

بيروت في.....

                 22/7/2022

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك