المقالات

طباخات الرطب..وطباخات الحكومة..!


حيدر المطوكي ||

 

بدأ أيام الحر الشديد التي يسميها العراقيون طباخات الرطب، حيث ينضج نحو أربعمائة من أنواع التمور العراقية، وفي هذه الأيام تفننت أساليب العراقيين في التعامل مع درجات الحرارة التي ترتفع إلى نحو خمسين مئوية في الظل وأكثر من ذلك تحت الشمس. 

الغريب في الامر ان هناك تشابه بين طبخات الرطب وطبخات الحكومة، فقد يتحمل الشعب عناء الحر ليستطعم بنكهة الرطب ومذاقه الذيذ في الاخير، وهنا كذلك تحمل الشعب العراقي حكومة الكاظمي المنتهية ولايته،  من اجل تحقيق تطلعاته في الابتعاد عن البرامج السياسية الكاذبة وترك سياسة الانغلاق والعمالة، والبدأ بالانفتاح الاقتصادي.

 ومعالجة البطالة والسكن،  والحد من اتساع رقعة الفقر، والابتعاد عن دخول البلاد في صراعات دولية وإقليمية،  لحساب أطراف متحالف معها واستنزاف أموال البلد،  في قضايا لا تخدم المواطنين .

ان هناك قصور كبير يؤشر حالة التداعي والانهيار،  في مؤسسات الدولة التشريعية او التنفذية و القضائية، فضلاً عن الحالة التي تعكس مدى ضعف ادائها الرسمي، حيث يوجد اكثر من ستة وثلاثون قاعدة عسكرية تركية،  داخل الاراضي العراقية .

ومن الواضح جلياً،  ان هذه الحكومة قد فشلت في ادارة الدولة واداء مهامها،  واتجهت صوب ادارة صفقات مشبوهة مع دول اقليمية ودولية، وبدأت بتنفيذ اوامر من دول اقليمية مثل تركيا، لأحتلال العراق بذريعة البككة .

ان الصمت الخطير والمريب للحكومة العراقية،  والسكوت على هذه المجازر الوحشية التي تحصل بين الحين والاخر، وكذلك تجاوز على الحدود،  وانتهاك للسيادة العراقية، جميعها مؤشر على انه هناك فشل واضح في ادارة البلاد، هذا من جهة .

ومن جهة اخرى تأخر تشكيل الحكومة الجديدة،  واتساع رقعة الفوضى ولاضطرابات السياسية وافتعال الازمات بين الجهات السياسية، ويبدو ان نحن الشيعة المتضرر الاكبر من تأخر تشكيل الحكومة،  وذلك بسب الخلافات الحاصلة بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري .

وتكشف الأوساط السياسية،  عن أن مشكلة تأخير تشكيل الحكومة، أنها لا تزال عبارة عن معارضات متناثرة،  لم تستطع الانسجام في منصة سياسية متكاملة، إذ إن كل جهة لديها طروحاتها .

أن حالة التبعثر هذه تريح اعداء الوطن بشكل عام واعداء المذهب بشكل خاص.

علماً ان العراق بحاجة الى مصالحات،  وخصوصاً بين السياسيين مع بعضهم البعض،  ومع الشعب، وخصوصاً ان الشعب العراقي ناقم على الساسة في البلاد، لانهم يعطلون الكثير من الحلول .

على الأطراف السياسية  حل جميع المشكلات،  التي تواجه العملية السياسية،  وتشكيل حكومة خدمات بأسرع وقت، لأن المتضرر الوحيد من تأخير تشكيل الحكومة هو المواطن العراقي البسيط.

ان تأخير تشكيل الحكومة العراقية الجديدة،  لم تنعكس سلبيتها على الجانب السياسي،  فحسب بل انعكست بصورة كبيرة على الواقع الاقتصادي،  بسبب تأخر إقرار الموازنة الاتحادية للعام الحالي .

لذا على الاطار التنسيقي الشيعي،  المضي بأسرع ما يمكن في تشكيل الحكومة والاسراع في تلبية متطلبات الشعب، وضرورة تشاور الجميع في ما بينهم،  وان يلتفوا الساسة الشيعة،  في ما بينهم من اجل اتخاذ قرارات وطنية تدفع الدولة في تغير سياساتها قبل الانهيار الكبير .

ومن هنا يمكننا القول ان طبخات التمر وحرها الشديد ثلاثون يوماً، وطبخات تشكيل الحكومة بتسعة اشهر سود الله وجوهكم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك