المقالات

قلم مالح* ٧/ فقاعة اقتصادية، أم نهضة شاملة؟!


حسن الربيعي ||

 

مساكم الله بالخير..

إستبشرنا خيرا بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتوقعات بارتفاع الاحتياطات النقدية، واحتياطي الذهب لدى البنك المركزي العراقي، وأثره على نمو الاقتصاد، ومواجهة التضخم داخل البلاد، لكننا نتساءل هل سيكون النمو حقيقياً، أم أنها (فقاعة اقتصادية) آنية تخص قطاع النفط تبعا لزيادة الطلب العالمي، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية؟ فإذا كان النمو حقيقياً، فما المانع من انعكاسه على أوضاع الشعب الذي يعاني من معدلات تضخم وفقر وبطالة مرتفعة، وغيرها من المشكلات التي تعصف بحياة المواطنين، في ظل العملية السياسية التي وصلت إلى انسدادات غير مسبوقة؛ بسبب ضعف الأداء لأغلب المتصدّين للعمل السياسي، وتفشي الفساد الإداري، والمالي، ومازال الحال مرتهنا بقراراتهم، ومواقفهم التي عجزت عن استثمار الإيرادات المالية الكبيرة لمصلحة المواطنين، يعني (بخيرهم ما خيّروني، وبشرهم عمّو علية)، ويبدو أن الاقتصاد سيبقى هشاً ما لم يعالج العراق مشكلاته الهيكلية، فالحاجة ماسة لتغييرات حقيقية، وانطلاقة جديدة، يكون للشباب دورا فاعلا فيها، فالعراق من أكثر الدول الفتية في العالم، كما لديه أسرع نمو سكاني في المنطقة، ومن المتوقع أن يصل عدد الفتوة، والشباب إلى أكثر من ١٦ مليون نسمة، أي ما يقارب 31% من إجمالي السكان بحلول عام 2030م، وبناء على ذلك يجب أن يكون الشباب منطلقاً للنهضة الشاملة، وتحقيق النمو الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وعلى صنّاع القرار الاستماع لهم، وتفعيل دورهم، بتوفير الفرص التنموية للشباب (المقتدر)، وتبنّي سياسات داعمة تهيئ الظروف لمشاركتهم في القرارات التي تؤثر على حاضر البلاد، ومستقبله، واستثمار أهم منجزات العملية السياسية بعد عام ٢٠٠٣م، المتمثل بـ(العودة النسبية) للأمة في ممارسة دورها السياسي، والمشاركة الفاعلة باختيار نظام الحكم، وتنصيب الحكّام، وانتهاج نمطية جديدة بتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة البلاد، وعدم الاقتصار على فئة نخبوية محددة، وبذلك نخلق جواً من التفاؤل، والتفاعل، وفرصة تاريخية للنهوض، والتقدم، فالشباب سند الأمة، وعضدها، كما خاطبهم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري رحمه الله:

أشـــــــــبَّانَ العراق لكم ندائي            ومثلُــــكُمُ جديرٌ أن يُنــــــــــادى

ألستم إنْ نبا بالشعب خطبٌ       نضيناكمْ له قضباً حدادا

وحسب الشعبِ بالفكرِ اعتقاداً   وبعد الله بالنشء اعتضادا

 

*سلسلة نقدية يكتبها: حسن الربيعي

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك