المقالات

الاعتدال ليس بالغناء الماجن..


 نعيم الهاشمي الخفاجي ||   هذا قدرنا ابتلينا في أعداء عديمي الضمير والشرف والإنسانية ولايمتلكون شرف الخصومة والاختلاف، ابتلينا بكثرة تطاول العبيد واشباه الرجال على الشرفاء والأبطال، وادي الرافدين( العراق) مهد الحضارات، في أرض وادي الرافدين نشأت حضارات متعددة، علم ابناء سومر البشرية كيف يصنعون ملابس لتغطية العورات لبني البشر، من ارض العراق تم اختراع الحروف لتعليم البشر الكتابة، تم تشريع القوانين من قبل البابليين من خلال العبد الصالح حمورابي، أقيمت على أرض العراق مئات من الدول التي حكمت الشام والجزيرة العربية، العراق كبقية الدول العربية التي رسم حدودها الاستعمار بعد خيانة مفتي العرب شريف مكة وتعاونه مع المحتلين بالحرب العالمية الاولى، يعاني من صراعات قومية ومذهبية، دول البداوة الوهابية مصابة بمرض جنون البقر الطائفي، واجبهم تقبيح كل جميل بالعراق الحالي الذي شارك بحكمه الكوردي والشيعي، ليل نهار أعلام البدو يكتب ويتحدث عن العراق مستغلين الصراعات والخلافات القومية والمذهبية والتي ولدة مع ولادة الدولة العراقية الحديثة عام ١٩٢١،  ‏من مآسي العقل العربي، تجد الحثالات من حريم السلطان وحواشيه لايعرفون الحرية ولا الكرامة ولاحقوق المواطنة في بلدانهم يتطالون على شرفاء العراق لأسباب مذهبية وبحجج وذرائع بائسة، البيئة العربية فاشلة بسبب قرون طويلة من الظلم والاضطهاد لذلك تجد الكثير من العرب عندما يتعرضون  للظلم من طُغاتهم الحاليين يتحسرون على طُغاتهم السابقين، ولولا تسلط  السابقين لما تسلط الطغاة الحالين على رقاب الشعوب العربية، أي الطغاة السابقين هم من مهدوا الطريق للحاليين، تم نقل خبر منع إقامة حفلة غنائية لمطرب له مواقف تخص التطبيع، ما أعلن عن الخبر حتى بدأت حملات الإعلام البدوي في القول  هجوم بعض الميليشيات التابعة لإيران على مقرّ الحفل الغنائي للفنان المغربي …… وإلغاء الحفل، حتى أن أحد المتعجرفين من عبيد السلطان اعتبر نفسه فنان وقال  هل هذا عراق الطرب والفنون منذ فجر التاريخ المعلوم، اقول إلى هذا المهتوك، العراق ليس بلد الفن والطرب بل بلد العلم والمعرفة، الموسيقى العراقية تختلف عن موسيقى نجد( الربابة) البابليون حمورابي عمل مسلة لتشريع قوانين العدالة، ودعم الزراعة والصناعة، ومضاف لذلك كان الفن والموسيقى متألقة حيث اخترعوا آلهة للموسيقى (إنانا)، القيثارة السومرية عراقية رغم أنف المطبعين والعملاء والخونة، لدى العراقيين آثار عمرها اكثر من خمسة آلاف وسبعة آلاف سنة، بينما في نجد اقدم آثار لباس داخلي إلى عبدالعزيز سعود، لدى العراقيين  ملحمة  اجلجامش التاريخية ملحمة ليست جز رقاب وسبي وإنما  ملحمة فنية موسيقية  غنائية. في وادي الرافدين أنشأت دول وبعث الله عز وجل مئات الأنبياء والرسل فمنا الأنبياء الصالحين ومنا الطغاة، الموسيقى والغناء العراقي متعدد جنوبي وفرات أوسط وبغدادي وفن بادية وفن كوردي، فن آشوري لازال ليومنا هذا لدى ابناء المواطنين العراقيين الاشوريين ابناء واحفاد آشور، في جنوب العراق لدينا عشرات الأطوار والمقامات الغنائية والشعر بكل انواعه، مدينتي قضاء الحي لها طور يعرف في الطور الحياوي، وتجد طور لغناء الشعبي الريفي للغراف والشطري والعماري والبصري …..الخ نعم هذا عراق الحاضر وعراق العهود الماضية  للغناء والفنون في عهد  الدولة العباسية حتى حكمنا خليفة عباسي متحول جنسيا، اقول إلى الإعلام البدوي لدينا بالعراق أنبياء وأولياء صالحين ولدينا طغاة، لدينا ناس شرفاء  ولدينا اشرار، بلد متعدد الثقافات والاعراق، حكم العراق بالعصر العباسي خليفة يعشق الغناء وحب الغلمان وتسبب بتسليم بغداد للتتار، اشتهرت بالعراق المقامات البغدادية والأغاني الريفية الفراتية في الوسط والجنوب. الذي دمر العراق وشعبه هم أراذل فلول البعث وهابي ومحيطهم البدوي المتخلف، من هوان الدنيا يتجرأ علينا الأراذل والعبيد والعملاء والخونة، هناك حقيقة كل هذه الحملات ضد العراق ذات نفس طائفي نتن، إن ذنب شيعة العراق الوحيد يرفضون العمالة، وكل هذه الحملات ضد قوات الحشد لان رجال الحشد قتلوا آلاف التكفيريين لذلك لا يغضب ويحزن على قتل الارهابيين الا الارهابيين المرتزقة لأن مخططهم فشل ومؤامراتهم تم وأدها،  أقول إلى ذيول الانبطاح، أيظن الانبطاحي المتصهين أن الذيل بارتفاعه عن موضع الرأس أنه قد علا وسما ،خاب وخسر ظنه،سيعود إلى موضعه الطبيعي ويبقى ذيلاً للابد ويبقى الرأس رأساً وأن قطع. ‌‎يقول برنارد شو، إذا قرأ الغبي، الكثير من الكتب الغبية، فإنه سيتحول إلى غبي خطير ومزعج جدًّا لأنه سيصبح غبيًّا واثقًا من نفسه، وهنا تكمن المشكلة.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل. 15/6/2022
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك