المقالات

الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط  


انتصار حميد  ||

 

أن الفكر (الداعشي) الذي مازال يسعى إلى توريط النص الديني في أكثر الأعمال عنفاً ودموية من خلال ربط تلك الأعمال بمقولات الدين, هذا الفكر لم يكتفِ بمهمة إيصال هذه الرسالة فحسب, بل حرص على أن يوصل رسالة أخرى تقابل الرسالة الأولى بالمضمون وتتفق معها بالهدف.. رسالة أراد لها أن تخبر الجميع " إلا من عصمه الوعي" أنه آن الأوان للبحث عن الضد النوعي لأي من مناخات ذلك النص الذي ما انفك يخبئ في طياته شراً محضاً, ليقوم بتوزيعه على الجميع بالتساوي, وبذلك يهيئ هذا الفكر, الأرضية المناسبة (لصاحب الامتياز/ الولايات المتحدة) في تقديم حلوله الحضارية التي لاشك أنها ستتقاطع تماماً مع أيةً مقولة من مقولات الدين.   ولكن هذا لايعني الاعتماد على مقولات دينية قادرة على البناء, بل يعني مفارقة كل ما من شأنه أن يذكرنا بالنص الديني.   ولكي تكتمل فصول هذه المسرحية, فأن صاحب الامتياز في صناعة (داعش) عليه أن يتأكد دائماً وأبداً أن الإرهابيين قد قاموا بمهامهم على أكمل وجه في إيصال الرسالتين كاملتين غير منقوصتين؛ حتى يتسنى له القيام بدوره اللاحق بلياقه منقطعة النظير. فبعد اكتمال وصول الرسالتين ستكون النتائج هائلة فيما يتعلق بحالة الرفض والهلع من (الأدوات) التي أقامت فينا حفلة شواء لم يرَ التاريخ مثلها, ليتقدم هذا الشواء على أنه بضاعة نادرة, وعلى الرب تقع مسؤولية تعويض الإرهابيين بطابور من الحوريات لا عدَ له ولا حد.   بعد حفلة الشواء هذه تكون المسرحية قد أدركت بداية فصلها الأخير؛ إذ يقوم صاحب الامتياز بطرح ضده النوعي الذي سيحول بيننا وبين تراثنا إلى الأبد: ضد نوعي سيساعدنا بالتخلص من ذاك (الشر المحض), فضلاً عن مساعدته في بناء حياة حرة وديمقراطية, يُكرم فيها الأنسان, مع التأكيد على أهمية ترسيخ القيم التي يتبناها بوصفها علاجاً لكل أمراضنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.   وبعد أن يُسدل الستار تكون النشوة قد غمرتنا من رأسنا إلى أخمص قدمنا. فنذهب لِننام عميقاً في غمرة أحلامنا, ولكن ما إن نستيقظ حتى ندرك أن ذلك لم يكن الا وهماً, ولقد انطلت علينا للتو فصول مؤامرة كارثية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك