المقالات

عندما تكون الانتخابات عامل تعقيد..


صالح لفتة ||   لبنان والعراق تنظمان انتخابات ديمقراطية رغم مساوئ قانون الانتخابات وتدخل المال السياسي واستخدام الخطاب الطائفي وتَدخل دول في تلك الانتخابات لكنها تبقى حالة فريدة في العالم العربي الذي يفتقر لهذه الأجواء الديمقراطية بتصويت الشعب على من يمثله دون خوف من الاختيار أو توجيه الدولة وتدخلها بفرض شخصيات معينة ورغم هذا الجو الديمقراطي فإن المشهد السياسي بالدولتين يتعقد أكثر بعد كل انتخابات والمتغيرات التي تأتي بها الانتخابات قليلة   وهي أقرب للفشل منها للنجاح في العراق ولبنان على أساس المعطيات والأداء للعملية الديمقراطية لعل هذا الوصف فيه شيء من القسوة على من يدافعون عن الانتخابات وإنها الطريق الأسلم للحكم ولإيجاد الحلول لكن الواقع غير الأمنيات والحقيقة تشهد لها حال البلدين و التراجع على جميع الصعد والانسداد السياسي ونقص الخدمات ووصول البلدين لطريق الانهيار وربما تهديد السلم الأهلي والتلويح باستخدام السلاح والاحتكام للشارع لفض الخلافات بعد كل انتخابات .  الانتخابات ينظر لها لإحداث تغيير في أوضاع الناس وأحوال البلد ولحلحلة الأزمات كالبطالة والتراجع الاقتصادي والانقسام السياسي الحاد الذي نتج عنه احتجاجات شعبية ضد الأحزاب والشخصيات الفاسدة. لكن حتى الاحتجاجات في كلا البلدين فشلت في إحداث تغيير وجاءت نتائج الانتخابات دون مستوى الطموح بل إن الانتخابات التي أجريت مؤخراً عقدت المشهد السياسي أكثر ولم تسفر عن أغلبية مريحة تمكن جهة معينة من تشكيل الحكومة وبقيت الأوضاع كما هي عليه. والمحصلة نفس الوجوه التي خرجت عليها الجماهير مطالبة بتغيرها.  تتشعب أسباب هذا التعقيد والفشل في كلا البلدين لكن الأكثر أهمية هو صراع الزعامة بين الفرقاء السياسيين ورؤية كل زعيم بأنه الأحق بفرض ما يراه على الجميع وتقديم مصلحته على حساب المصلحة الوطنية.  وكل الخلافات التي تؤخر أو تعيق تشكيل الحكومات ستنسى ويرمى بها جانباً عند تقارب الزعماء.  والسبب الآخر تناقض الناخبين بين الخروج للفضاء الوطني واختيار الأصلح وبين التقوقع واختيار من يمثل مصالح فئوية أو طائفية أو عرقية ربما بسبب الفشل بتشرب مبادئ الديمقراطية بشكل واضح وقد يكون الازدواجية لدى الناخب الذي يرغب بمطالب متناقضه أو كما يشاع بأن المواطن العربي غير جاهز للديمقراطية.  أما الأسباب التي يراها البعض مهمة كقانون الانتخابات أو المحاصصة أو غموض النصوص الدستورية فما هي إلا نتائج لصراع الزعامة والاختيار الخاطئ للناخبين ومتى ماتم تجاوز هاتين النقطتين ستكون الانتخابات والديمقراطية عامل حل لكل مشاكل الدولتين .  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك