المقالات

سقوط الاخلاق   ..!


سعد جاسم الكعبي ||

 

اعتداء غير مبرر ولاالمنطقي ذلك الذي تعرض له مشرف تربوي على ايدي طلاب بشكل مشين خلال متابعته امتحانات مدارس مكلف بالاشراف عليها،شيء اقل مايوصف بالخطير.

 الاستاذ الكبير عمرا ومقاما تعرض لاهانة عندما انهال عليه احدهم  بالضرب والركل والرفس غير آبه لا لسنة ولا لمكانته التربوية ، انهال عليه حتى أسقطه أرضا بجروح يندى لها الجبين لرؤيتها خجلا من وقار الإنسان الذي يحمل ذلك الوجه وخاصة عينه التي اصيب جراء تهشم نظارته فيها.

هل انهارت القيم  في مجتمعنا فصرنا نرى سلوكيات وافعال غير منضبطة ،فهذا الطبيب يتعرض للضرب من قبل عائلة المريض او المتوفي و هذه المدرسة تتعرض للإهانة والتعدي من اب، لان ابنته رسبت بمادة معينة ،وهذا شرطي المرور يتعرض للضرب من صاحب التكتك المخالف ، وغيرها وغيرها من المواقف التي تنذر بالخطر وتؤكد تراجع الأسرة عن دورها بالتوجيه وتعرض منظموتنا الاخلاقية لخطر السقوط المدوي.

هل ذهبت مجهودات ابائنا واجدادنا لزرع القيم في المجتمع أدراج الرياح.

فمشهد اهانة المشرف التربوي من الطالب مر أمام أنظار بقية زملائه أو بالأحرى المتواطئين معه لأنهم لم يحركوا ساكنا امر مخجل ومحزن ، بغض النظر عن تصرفات او كلام الاستاذ كان لزاما عليهم التدخل لكن مع الأسف ظلوا صامتين ،بل مؤيدين.

هذه الظواهر من سلسلة الاعتداءات باتت تخرج عن المألوف وفق الاخلاقيات المجتمعية والسلوك الديني ويجب ان نبحث في اسبابها ودوافعها، فمن امن العقاب اساء الادب.

ان تعرض الكوادر المثقفة الى الاعتداء لتنفذيهم الضوابط المكلفين بها، يعد سابقة خطيرة، وان  السبب لتلك الاعتداءات يعود الى الخلل في المنظومة القيمية التي يمتلكها البعض وغياب النصوص القانونية الرادعة بحق حماية  المعلم او الموظف بصورة عامة، يجب ان تجتث هذه الظاهرة المستهجنة، والحل الناجح هو تطبيق القانون، وعلى العشائر دعم القضاء لايقافها بدلا من السعي للتغاضي عنها مقابل فصل عشائري!!.

هل انتهى القانون وصار مجرد خرقه بالية ،هل ضاعت الاعراف العشائرية،هل انتهت الدولة بمؤسساتها وقيمها،هل نحن امام سقوط مريع لمجتمع طالما كانت المثل والاخلاق ديدننا له.

ماالذي حصل حتى تنهار الاخلاق والمثل ويسود قانون الغاب .

صدقوني بنهاية الاحترام للمعلم والعلم نعيش الفصل الاخير من وجود بلد علم الانسانية معنى التحضر واحترام الرموز والقيم والتمسك بالاخلاق.

واسفاه على العراق.

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك