المقالات

ترانيم على هامش"سلام فرمنده"


كوثر العزاوي ||

 

هكذا فهمتُ الإنتظار بمرارة سنيّ العمر وحلوِهِ:

-عقلٌ باحث في آفاق الله وآياته عن شخص اسمه "المهدي"

-قلبٌ مشغول لم يفتأ يتلظى بنار العشق لذلك المهدي الذي انتظره عقيدة وإيمانًا وحبّا.

-نفسٌ تجاهد للحصول على تزكيةٍ ونقاء من قذارة الدنيا لتليق بمقام مولاها عند اللقاء.

-ذهنٌ كالموج المتلاطم بمختلف الافكار يرنو للهدوء ومغادرة الازدواجية لجعل الظاهر والباطن واحدًا إلا في تقية، مصمّمًا بعناء لجعل القول موافقًا للفعل خشية مقت الله.

-جوارح تكدح وتعمل للوصول إلى القرب الإلهي، لاستحصال الورع والابتعاد عن مايسخط مولاها، واقفة مااستطاعت عند الشبهات.

وبخلاف ماتقدّم سيكون الكلام  مجرّد ادّعاءٍ، ويبقى أنا ومثلي في منأى عن المقام المقدس الذي ننتظر مهما  كانت العناوين والمراتب والمقامات!!

والآن هلّموا معي أيها المنتظرون لنغمِض أعيُننا لبضعِ دقائق ونتخيّل العالم بما فيه من ظلم وفوضوية،! من أمريكا الى إسرائيل وتكالب الاستكبار على الإسلام، بدءًا بقضية القُدس المُحتلة واغتصاب اراضيها، الى العراق حيثُ العناصر التكفيريّة وحيتان الفساد ومروّجي الدعايات التسقيطية باستهداف المقدسات وضرب القيم الأخلاقية العليا، الى سوريا واستضعاف أهلها، الى اليمن حيث العبث بأرواح الأبرياء بحربٍ  لاتُبقي ولاتذر سوى الهدم والجوع والدماء، الى نيجيريا وافغانستان حيثُ المُسلمين الشيعة يعانون من جميع أنواع التعذيّب والاضطهاد والتفجير، ذنبهم أنهم مسلمين موالين، ثم الى أرض الحرمين في الحجاز التي حلّل طغاتها ذبح المُسلم الشيعيّ كالشاة بدم بارد وهم بجوار بيت اللهِ الحرام، الى العالم أجمع وسياسة التطبيع الخانعة، وفُقدان البصيرة وعدم الحياء، وحلول الرذيلة وذهاب الفضيلة وعدم مُراعاة الحِجاب وكثرة السفّور والتعرّي وانتشار أفكار الغرب بحُجة الثقافة والحُرية، وكُثرة الجرائم وغياب الوعي وانعدام المروءات و خُذلان الحقْ والسكوت عنه، ونُصرة الباطل والركون الى الظالم ووو...إلى غير ذلك من إشاعة المنكر وتراجع المعروف!!!

ثمّ بعد هنيهة، هلمّوا لنفتح عيوننا ثم نغمضها ثانية وتخيلوا معي، لنحلمَ مستيقظين! بأنّ ذلك الشخص الموعود قد ظهر شاخصًا وقد حلّ بنا ونحن نحفّ به! لنفتح عيوننا لنرى كيف أزهرت الأرض القاحلة عابقة بعطر الجنان، وكلّ الكون ينشد مرحِّبًا بالأمل الآتي من وراء السحاب وقد شع نور اليسر من بين ثنايا عتمة العسر، والمُلك والملكوت يغنّي أغنية العهد الجديد{سلام فرمنده}

إنّه حلُم اليقظة الذي حتمًا يتحقق، فلنصبر قليلا ولنشدّ أزرنا ولنتيقَّن أنه آت، وكل آتٍ قريب والى ذلك اليوم ،يحدو بنا الأمل بسِحرِ عصاه الذي يمحو كل صفحاتنا المظلمة، ليهدينا صفحات بيضاء ناصعة ويبث فينا الروح الجديدة فنجد أنفسنا في رحابه رافعين أيدينا مطأطئين هاماتنا هاتفين بصوت الولاء:

السَّلام عليك يابقيَّةَ الله الحاضِر في مُهَج القلوب رغم الغيبة، السلام على الشعلة المتوهّجة في مقل العيون ،السلام على نور الله الذي لايُطفَأ والعدل الذي لاينتهي والسلام الدائم بمجامعهِ.

 

٢٦شوال١٤٤٣هج

٢٨-٥-٢٠٢٢م

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك