المقالات

نساء مبدعات تغيب ومبتذلات تشهر..!


محمد هاشم الحجامي ||

 

لو سألت اي شاب عن نساء مشهورات من العراق لعدد لك عشرات الاسماء فتجد بينهن الشاعرة المبتذلة والممثلة الرخيصة والإعلامية المستعرضة محاسنها وصاحبات البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، لكنك لن تجد غالبا بين هؤلاء الشباب من يعرف المبدعات وصاحبات الإرث الثقافي والجهادي  بين المتعلمين وغير المتعلمين على حد سواء .

كم عدد الذين يعرفون مواقف وتاريخ ونهاية الشهيدة آمنة الصدر ( بنت الهدى ) رضوان الله عليها ، وكم عدد المواقع التي تضع مقتبسات من احاديثها أو كتبها ؟ ! وكم برنامج تلفزيوني ومنشور في مواقع التواصل الاجتماعي سجِّل وروِّج لفكرها وعطائها وشجاعتها ؟!!  أو المعمارية الشهيرة زها حديد رحمها الله وعطائها وابداعها في مجال الهندسة المعمارية وحتى نازك الملائكة رحمها الله وريادتها في مجال الشعر الحر  .

يبدو أن الأمر خطط له كجزء من تغييب كل ما هو إيجابي في العراق من تراث وابداع وحضارة ورموز من أجل أخفات شعلة الابداع ليتساوى العراق مع دول متصحرة ابداعيا ومغمورة حضاريا بقصدية تامة مع سبق الإصرار والترصد .

التعتيم على سيرة النساء المبدعات الحيات منهن أو الميتات مشروع تخريبي أتقن بشدة وعملت عليه دول ومؤسسات لتحويل الانظار صوب هؤلاء الرخيصات وصولا إلى ترسيخ مفهوم يقول مضمونه : خلو العراق من اي ابداع نسوي وما فيه ليس إلا هؤلاء النسوة التافهات شكلا ومظمونا .

لابد من فسح المجال أمام هؤلاء المبدعات وتمكينهن والترويج لهن وجعلهن القدوة الصالحة والأسوة الحسنة

من أمهات صابرات ومضحيات وعاملات مخلصات في مختلف المواقع، فكم واحد من الأمهات العراقيات لها في ميادين الألم صولات وجولات فقدن أحبة في مقاصل الدكتاتور وسواتر حروبه العبثية وبسبب الحصار الجائر فجعن وعرين وتألمن ومعه صبر وربين رجالا ونساء صالحين وصالحات وما كن أمهات فقط بل غالبهن عمل لتوفير لقمة العيش بعد فقد الأب أو المعيل في عراق حكمه الطاغوت وتحكم به المنحطون والمنحدرون  .

كم عدد أمهات الشهداء وزوجاتهم وكم عاملة شريفة في زمن الحصار  تبيع في السوق السمك أو الخضار لتحفظ شرفها وتحمي كرامتها وتصون ناموسها ، أنهن بالملايين فلماذا غبن عن الدراما العراقية ومواقع التواصل الاجتماعي ؟؟!!

الحقيقة المرة كلنا مقصرون وتركنا الإعلام للمخربين  يعبثون بعقول الشباب ويغيرون امزجتهم فيقتلوننا ويقتلون أنفسهم ويحطمون كل ما هو إيجابي ومثمر في هذا البلد ويرفعون كل ما هو سلبي ومتخلف وانهزامي .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك