المقالات

الاعلام ذخيرة الحرب النفسية !؟


عمر الناصر *||

 

* / كاتب وباحث سياسي

 

المهنية في وسائل الاعلام الحيادية هي من اهم ركائز المبادئ العامة للعمل المهني التي يسير عليها الاعلام،حتى وان اكتنفه جانباً من التسييس الممنهج ، سيكون هنالك قطعاً تأثير واضح لانعكاسات ورؤى التيارات السياسية على هذا المفصل الحيوي، لانه بمثابة انتظار أستخدام ورقة رابحة ربما تنتفي الحاجة اليها عندما تبدأ عوامل الطقس بازالة الوانها.

وهبنا الله العقل فاحتفظنا به ووضعناه في خزانة ذهبية مقفلة لكي لا يتضرر ، مع العلم انه الشيء الوحيد في الوجود اذا تم استخدامه زادت قيمته ، واذا اهملناه وحافظنا على بقاءه جديد ستنخفض وتقل فائده المادية او المعنوية ، على اعتبار ان استمرار المحافظة على اهمية الاشياء ومكانتها الاعتبارية او الوجودية ينبع اولاً من حماية جدرانها الخارجية خوفاً من ان تطالها عوامل التعرية والتصدع ، التي قد تتعرض لها اذا ما كانت الظروف المحيطة تدفع بإتجاه الضغط على مكابح ضعفها.

عند خوض اي حرب عسكرية فأنه لايمكن التفكير واحصاء عدد الرصاص او الذخيرة المستخدمة فيها،وعندما نريد تحقيق انتصار سياسي ومعنوي حقيقي حتى وان كانت هنالك خسارة عسكرية ثقيلة على الارض، فينبغي التفكير اولاً بتسليط الضوء على اكثر النقاط ايجابية في ادارة تلك الحرب ، لغرض صرف الانظار عن نقاط الضعف ومكامن الخلل الموجودة والتي تُمكن الخصوم من الاجهاز عليها واستغلال ثغراتها ، لان زمن الحروب التقليدية قد تغيرّ واصبحت الدول والاقطاب المتصارعة تؤمن بالانتصارات الاعلامية تسير جنباً الى جنب مع الانتصارات العسكرية على الارض ، من اجل الخروج على اقل تقدير بسمعة دولية تستطيع ان تتبجح بها عند المناورة او عندما يحين وقت التبرير والقاء الحجة على الاخرين. موضوع تغيير قناعاتهم لكسب الحروب اعلامياً وصناعة رأي عام موجه ربما تكون مهمة صعبة ,وهذا ما لمسنا جزءا منه في الحرب الروسية الاوكرانية ، لان الحرب الايدلوجية تعني فكر مقابل فكر، والحرب النفسية تعني اعلام مقابل اعلام، وبالتالي فأن الحرب العسكرية والاعلام هما توأمان متلاصقان لايمكن فصلهما عن بعض..

 

انتهى …

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك