المقالات

من معاني النصر، الصمود وعدم الإستسلام للعدو..


كوثر العزاوي ||   ونحن في شهر الله، عادة ما ترقُّ القلوب وتلين الجوانح وتسكن الجوارح حيث الأعم الاغلب من المسلمين هم في ضيافة المولى "عزوجل"وفي محضر قدسه، غير أن هناك جنس من البشر عديمي الانسانية منزوعي الضمير، هواة فنّ الدمار والتنكيل عشاق الدم، رموز التوحش والتنمّر، لايعرفون ماذا تعني المقدسات ولم يعوا معنى الحرمات، يدخلون مدججين مداهمين منتهكين حرمة المسجد الأقصى، يضربون ويعتقلون بعشوائية وحوش الغاب، تاركين خلفهم آثارا محمّلة بالضحايا في جوّ يطغى عليه الرعب والدم  وصرخات الأمهات التي تُفجِعُ القلب الغيور وهي تشاهد فلذة كبدها يساق مكبّلًا إلى السجون،غير أن هذا الحال ورغم وحشية العدو اللقيط الذي لا تخفى على احد، إّلا انه واقع يكشف النقاب عن حقيقة دور وشجاعة المقاومين الفلسطينيين من عوام الناس وخواصهم وتضحياتهم ووحدة صفّهم وتصاعد قدراتهم الجهادية وجهودهم الاستثنائية في الصدّ والدفاع عن حرمة المسجد الاقصى وهم يشاهدون حملة اعتقال بربرية تطال المصلين من الشباب المسلم إلى حيث السجون الإسرائيلية، في الوقت الذي ينهار فيه جبروت الجيش الصهيوني المتغطرس أمام صمود أولئك الشباب وهم يبتسمون برفع شارة النصر وقد بلغ عددهم لغاية اليوم مايقارب ال500 معتقل فلسطيني من داخل حرم المسجد الأقصى المبارك، عدا الدمار الذي خلّفه الاعتداء بالمسجد عقب اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الهمجي، فإن مثل هؤلاء القوم الذين يصمدون منذ عقود من الزمن دون الاستسلام، لحريٌّ بكل مسلم أن يسانده ويؤيده داعمًا له بالكلمة الحرة تارة وبالموقف تارة اخرى، لأنهم اي الشعب الفلسطيني هم المرابطون في واجهة القدس المستباحة وبكل صمود واستبسال، ولعل من الخطر الكبير التقليل من أهمية القضية الفلسطينية وجعلها في غياهب النّسيان واللامبالاة، فهي القضية الإسلامية العالمية المصيرية، وليست كونها مجرد مدينة مغتصبة وحسب، انما قضية أمة ومبدأ يمثّله بلدا كبيرا عريقا مغتصبا من قبل اليهود الصهاينة -العدو الأول للمسلمين- وترى اهله يُهجَّرون ويُشرَّدون ويقتَّلون، وهم يعيشون اليوم على أرضهم بمنتهى الإذلال والضغوطات وعسر العيش، والانكى من ذلك، أن هناك من لايزال يتآمر عليهم من الأعراب ممن يدّعون العروبة والإسلام لدرجة التطبيع مع العدو الصهيوني القذر،  متجاهلين حقيقة أن القدس هي قضية الإسلام التي تتصدر اهتمامات كل شريف وغيور! ومن يغضّ الطرف عن هذا الأمر فلْيَتّهِم دينَه هل هو على الدين الحق؟!! ولاينسى أن يبحث عن مبدأ أصله!.. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعضٍ} المائدة ٥١   ١٤رمضان١٤٤٣هج  ١٦-٤-٢٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك