المقالات

من الألف الى الياء الحلقة الثانية ( البصيرة )


 ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره )   سورة القيامة 14-15

من المعلوم ان لكل إنسان أدوات معرفية تجعله مُدركاً لما حوله من الموجودات ، وإن الحس والعقل هما أداتا  الانتاج لذلك الادراك ، فالصورة تنقلها الحواس الى خيال الإنسان ليحتفظ بها كما هي في إطار الصورة ومن ثم تتدخل القوة الوهمية لحفظها كمعنى يلازم الذاكرة وهذا المزيج من الحفظ والتحليل الصوري والمعنوي يُكونّ البصيرة والتي يمكن اختزال تعريف لها على انها  المعرفة القلبية التحقيقية المستندة لنور العقل السليم .

وقدر يتبادر الى الذهن لماذا كل هذا التفاوت في إدراكات البشر ونسبيتها مازالت ادوات المعرفة والية تحقيقها واحدة ؟

إن السبب في ذلك يعود الى الجهل بترتيب تلك الادوات في الاهمية وكذلك نوع المادة العلمية المراد تحليلها فلو اكتفى الانسان بالمحسوسات  وقدمها كأولية لأنكر المغيبات وفقد عندها مساحة شاسعة من العلوم اللامرئية واذا توقف عند كل ما هو مشهور ومقبول ظني من ارثه العرفي دون الرجوع الى العقل ظل متخبطا ً في طريق الوصول الى الحقيقة ويمكن ان ينقض بناءه المعرفي اثر نفخة مغايرة  لقواعد بناءه  وأما اذا كان محدود المعاليم فقد كُثرت مجاهيله !!!. .لقد اشار الامام الكاظم عليه السلام لاحد طرق اكتساب البصيرة  حيث قال ع  (تفقهوا في دين الله فإن  الفقه  مفتاح البصيره ) وبهذا المفتاح تستقبل ردهات العقل المعلومات ثم تصنفها وفق يقينيات تجعلها لبنة للانطلاق من المعلوم  الى المجهول كما يصفها المناطقة  وهنا يتولد نور البصيرة فترى الاشياء كما هي بحد ذاتها ظاهرا ً وباطنا ً .

اللهم اني اسألك ان تجعل البصر في عيني والبصيرة في ديني .

 

                                                                                             المهندسة بغداد 

                                                                                           

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك