المقالات

من الألف الى الياء الحلقة الاولى ( الإحسان )


( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )  سورة الرحمن الاية  31

الإحسان مفهوم يشع نوره من عمق الفطرة الانسانية ، يصطبغ التعاملات العبادية والاجتماعية بأبهى الالوان ، فعندما تكون المعاملة مع الله عز وجل ّ يكون الإحسان بمعنى الإتقان ، اتقان العبودية وتقديمها بأفضل صورة  وهذا المعنى يتحقق مع المنعم الذي لا تدانيه في العطاء فتُحسن اليه بالإذعان بما يربو عن حد التكليف الذي يطلبه منك فيرد لك  إحسان الطاعة بإحسان بمعنى اخر  وهو فعل الخير فيفيض عليك إحسانا ً مختلف الاوجه  يفوق إحسانك المحدد الوجهة ، فهل جزاء من انتهج التوحيد ونطق بالشهادة الا جنة عرضها السموات والارض !! . هل جزاء الإحسان الا  الإحسان .

أما في تعاملات الانسان الاجتماعية فهو وبحسب القدرة المسخرة بين يديه مخير بين ان يقدم الإحسان بالمفهوم الأول ( إتقان العمل ) أو ان يقدمه بالمفهوم الثاني ( فعل الخيرات ) وقد ورد عن امير المؤمنين عليه السلام  ( أحق الناس بالإحسان من أحسن الله اليه وبسط بالقدرة بين يديه ).

الإحسان رحى المنظومة الاخلاقية ومنبع كل خير فهو وعي بصاحب الفضل وردّ جميل للمنعم وإدراك للحق والحقوق المترتبة ولايُخشى عليه الا من آفة القدرة  فآفة القدرة منع الإحسان .

المُحسن اليوم في عالمنا عملة نادرة ، فلقد بلغ الشح اشده من ايسر افعال الخير كإفشاء السلام وصلة الارحام وخدمة الاسرة الى المراتب الاعلى من البذل هذا من باب فعل الخيرات وأما في باب الاتقان فالابتلاء ذاته  فمن يقوم بحد تكليفه في عمله عملة نادرة  ، فما بالك بمن يربو  في عمله  بإحسان ؟!

كل المفاهيم الخيرّة من الفضائل هي ابواب الى الله فتح ابوابها على مصارعها لاستقبال احبابه

( إن الله يُحب المحسنين )  و (إن الله مع المحسنين) 

الا يكفي هذا الحب وتلك المعية للتمسك  بفضيلة ايسرعطائها ان تمد لنا مع الله وصلا ً ؟!!

 

                                                                                           المهندسة بغداد 

                                                                                       1 رمضان 1443  

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك