المقالات

لعبة السبت، جرّ الحبل..!


  كوثر العزاوي ||   طرفان يتجاذبان طرفي الحبل، وكلاهما يراهن على الغلبة مهما طالت مدة اللعبة دون التفكير بمصير الحبل الذي يتوسط قوتين، فيما تتربص كل قوة بالأخرى الدوائر!! نعم! الحبل الذي يمثل الشعب الذي كان في أوج قوته وتفاؤله يوم أقدمَ على الانتخابات قبل أكثر من خمسة أشهر تحديدا في 10تشرين الأول الماضي،على أمل تعيين رئيسا ثم تشكيل حكومة ورئاسة جمهورية العراق كما خَلْقُ الله في الدول،ولكن كلما اقترب الموعد الذي يُحدَّد، تُفلِت الأيادي الآثمة أحد طرفي الحبل أمام فرْض شخصيات لاأهلية لهم لأعتبارات كثيرة، الغالب منها واضح جليّ لما يؤشر بمستقبلٍ لاأمان له ولااستقرار معه في ظل حكومتهم، مما أصبح من الصعب حسم الرئاسة حتى دخلت اليوم في نفق مظلم أو شبه معتم والحبل على غاربه! وبدل ان يستمد القوة من لاعبي الرئاسة فأنه بات يمنح الأطراف فرصة اللعب على حسابه واستنزاف قوته، وقد صدق ماجاء في الحديث عن الأمام أبي الحسن "عليه السلام" {ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرَّقَ رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من الرئاسة} وليس مطلق الرئاسة مذموم، إنما قد تكون محمودة الطلب إن كان فيها خدمة للناس والمجتمع والدعوة الى الله تعالى،وحفظ الأمن ورعاية مصالح الأمة،ولعلّ الشاهد على ذلك، ماجرى مع النبيّ يوسف "عليه السلام"عندما قال لحاكم مصر:   ﴿.. اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾يوسف ١٣ وهذا شاهد على أن طلب الرئاسة ليس مرفوضًا مطلقًا وإلّا لما صدر مثل هذا عن نبيّ معصوم! وهو ذات مايتطلّع إليه المجتمع غالبيته على دين الإسلام وكذا المتصدين، فلا أقلّ من أن يجد الشعب اليوم كرامته وحريته وأمنه وأمانه في ظل حكومة تحترم خصوصيته وتساهم في تكامل انسانيته، أما ما يلوح بالأفق من انعطافات تنبِئ بما لايُحمَد عقباه إثر التدخّلات والتحريضات للأنظمة الإرهابية عبر إعلامها المضلّل، إضافة الى غياب الوعي والبصيرة لأبناء الجلدة الذين يتهافتون على الجاه والرياسة دون الرجوع الى نداء العقل والضمير وقانون السماء، مما يسبب في عرقلة مسيرة الاستقرار فهو بالواقع مايؤسَف له حقا! فضلا عن مايُخشى التخطيط له من إعادة البلد إلى عصر الدكتاتورية الصدامية وتحقيق حلم الشيطان الأكبر وأدواته بالقضاء على الشيعةوهذا مالايتحقق لهم ببركة مولانا صاحب العصر والزمان والراعي لدين الحق وإن طال الزمان وايضا بفضل ثلث الإخلاص الذي يسعى جاهدًا بإبطال المخطط وإيجاد حكومة تحترم ارادة الشعب ومقدساته بعد تأجيل الجلسة إلى نهاية الشهر. {..لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} الطلاق ١   ٢٢شعبان١٤٤٣هج  ٢٦-٣-٢٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك