المقالات

وتَواصَوْا بالْحَقّ... 


  كوثر العزاوي ||   وفقًا للمبادئ والحقوق الإنسانية التي شرّعها الله "عزوجل" في منظومة الاستقامة والفضيلة ضمن معايير وضوابط مَنَّ بها على بني آدم منذ أول الخليقة وهو القائل: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} الاعراف٢٦ وهو خطاب عام لجميع أهل الأزمنة من المكلّفين، كما يوصي الانسان أولاده وذراريهم تباعًا بتقوى الله وطاعته والخشية منه "سبحانه" {يواري سوآتكم} أي : يستر عوراتكم {وريشا} أي جمالا: {ولباس التقوى} هو العمل الصالح الذي يعكس التزام العبد، وقيل:هو الحياء الذي يكسيكم التقوى، وعندما أمر الله الرجال بغض البصر كما أمر النساء، انما لغاية سامية تنبع من أصل لباس التقوى، وذلك "لتحقيق العفة الاجتماعية المطلوبة في كل زمان ومكان" ولعل مااريد ذكره من ظاهرةٍ تؤلم قلب صاحب الزمان في زماننا الحاضر ومايخالف توجيه السماء، هو مانشاهده عِبر الفضاء المجازي او مايسمى بوسائل التواصل الإجتماعي لَحكاية عجب حقا!! إذ أن هذا العالَم اليوم قد أصبح عاملَ إغواءٍ وهدمِ مروءات حينما دفع بالكثير من النساء والرجال بمختلف فئآتهم العمرية إلى الغفلة عن صون العفة والحياء، وتَناسي معنى الستر وحصره في دائرة "حجاب الرأس فقط " مما جعلنا نألف مجبرين رؤية النساء المسلمات بكامل زينتهن عدا غطاء الرأس على صفحات التواصل ونشر بعض الخصوصيات ، فضلًا عما نشاهده من وضع الصور الشخصية لعرائس نساء محجبات مع العرسان بالزينة واللباس المشع بلا حساب لخالق الجمال!! ولعل أشدّ مايوجع قلب مولاتنا الزهراء وابنها بقية الله "سلام الله عليهما" كوننا محسوبين عليهم من حيث الولاية والايمان، هي ظاهرة تبادل الرجال والنساء التعليقات على مايُنشر من صورة شخصية لأحد الطرفين أو أداء معين وإن كان مباحًا!! فنشاهد عبارات اللطف والنعومة وعدم الكلفة التي قد لاتُقال حتى إلى الارحام من غير مناسبة أمام الملأ عبر إرسال الايحاءات المعبّرة التي ما تُعرف ب{السمايلات}وهي عبارة عن رموز كالقلب الاحمر أو وجه مبتسم ،أو عينان تغمزان او حتى وردة حمراء وغير ذلك من الرموز الباعثة على التحرر من ضوابط العفة والحياء التي منحها الله "عزوجل" هبة لعباده العقلاء لضبط سلوكياتنا، وخلافها سقط الكثير في مستنقع المخطط الشيطاني الغربي  الذي غزى العقول والبيوت ليجعل منها قنابل موقوتة قد تنفجر بضغطة أنملة لتصيب هدف الاستقرار العائلي، بسبب حدوث عملية جذب بين الجنسين الأجنبيين، من حيث يبدأ الشيطان خطواته الناعمة لحين اكتمالها التي لم يَحسَب الطرفين حساب عاقبتهما حين الوصول ولات حين مندم!! فياأيها الصالحون والصالحات ماهكذا التساهل والتسويف!!، ترانا لسنا مكلفين بأن يكون لنا موقف أو رأي في كل شخص أوكل حادثة وكل موضوع وكل سالفة…!! ليس كل شيء!! فكثير من الأمور هي من فاضل القول أو الحركة وقد نُحاسَب او نُعاتَب عليها!! فما نراه مستوجبُا فلابأس باختيار الكلمة المتزنة والعبارة النقية الكاشفة عن طهر وعفة الإنسان ذكرًا كان ام أنثى، فما أحوجنا اليوم لأثبات انسانيتنا قبل شُخوصنا بمظاهر خادعة الغالب منها غير حقيقي!! ولباس التقوى الذي أوله غض البصر، هو أضمن طريقٍ للنجاة وسلامة الدين، فكثرة الخوض والحضور في كل ميدان وكشف الخصوصيات هو من أكثر ما يفسد عقيدة المؤمن ويعرّي إيمانه، وكما يقول المثل:"شدة الألفة تزيل الكلفة"فاحذروا سخط الله بتقوى الله.   ٨شعبان ١٤٤٣هج  ١٢-٣-٢٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك