المقالات

من سيحكم دولة كوردستان بعد الاستقلال!؟


  عمر الناصر *||    الاحتلال والاستقلال مفهومان فضفاضان يحتويان على الكثير من التساؤلات والاجابات بأن واحد، وهما مرتبطان ارتباطاً حقيقي وكلي مع بعضهما البعض، ولكن المفهوم الاول في الوضع العراقي قد يكون حساس جداً ، خصوصاً اذا ما تم تسليط الضوء عليه بصورة دقيقة، واخذ حيثياته بكافة تفاصيله، لان الكثير من الناس قد يفسره حسب اهواءه ومتبنياته، استنادا لطبيعة التغذية الفكرية التي تدفعه لاتخاذ ايدلوجية ثابتة قد تكون غير مقبولة لدى عوام الناس ، لكنها تناغم افكار ومذاق فئة او شريحة من المجتمع لانها مؤمنة بذلك. منذ توقيع معاهدة سيفر عام ١٩٢٠ والوضع الكوردي في العراق هو معقد للغاية، وزاد تعقيداً باضمحلال تحقيق حلم جمهورية مهاباد التي كانت مدعومة من الاتحاد السوفيتي السابق والتي لم تستمر اكثر ١١ شهراً بعد عام ١٩٤٦، المشهد لديهم مختلف جداً عن ماهو موجود في الدول المجاورة، وما يتمتعون به في العراق لا يتمتع به اقرانهم بربع ما موجود هناك، وسط اتهامات واصوات تروّج لمفهوم احتلال الحكومات العراقية المتعاقبة للاراضي الكوردية منذ قيام الدولة العراقية قبل اكثر من ١٠٠ عام، في ظل محاولات النظام السابق تعريب المناطق الكوردية، وبتعاون وتهاون قوى خارجية فاعلة مثل اميركا وبريطانيا على اذابة مفهوم فكرة الاستقلال والمماطلة بحقهم في تقرير المصير. من يطلع على الحالة الصحية لروماتيزم البيوتات الكوردية، سيجد بأنها ليست بأفضل حال من بغداد، بل الاكثر من ذلك سيجد بأن الانشطار الاميبي بدأ يظهر بصورة حقيقية الى العلن ، وكأن العنجهية والعناد السياسي اصبحا عرفاً متبعاً يبحثان عن طريق للولوج الى الدستور، بل انهما فايروس بدأ ينتشران بين اروقة العملية السياسية ، فنجد السليمانية منقسمة على نفسها، وتعاني من تفتت حقيقي للقرار الموحد، والمفارقة الغريبة هذه المرة تجاه اربيل وليس بغداد كما كان في السابق، في ظل اصرار غير مسبوق من البارتي على الانفراد هذه المرة بترشيح رئيس الجمهورية. لكل امة لها الحق بالاستقلال، اذا ما شعرت اولاً بتوفر عوامل ومقومات ذلك ، ابتداءا من بتوفر ادوات التفاهمات السياسية وتوحيد الرؤى والمشاريع المشتركة والموحدة، وانتهاءاً بالحصول على الدعم والاعتراف الدولي والاقليمي لمشروع الاستقلال، وفي ظل تغيرات وتذبذب في المواقف وربما انخفاض حاد في ضغط النبرة الصوتية المؤيدة لذلك من قبل اميركا في الاونة الاخيرة، وصمتها المطبق من عدم وجود اتفاق كوردي موحد تجاه ترشيح شخصية رئيس الجمهورية، لذلك بدأ الشارع الكوردي يفكر ويتساءل، اذا لم يستطيع الساسة الكورد الاتفاق على مرشح تسوية ونحن ضمن العراق الاتحادي ، فكيف سيتفقوا فيما بعد ومن سيحكم دولة كوردستان اذا اعلنت الاستقلال ؟   انتهى ..   عمر الناصر || كاتب وباحث سياسي
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك