المقالات

رحلة رجوع مكلفة!

1718 2022-02-21

 

مازن البعيجي ||

 

انتبه على نفسه ذلك الفتى اليافع والذي يملك القوة وقتها والنظارة والجمال، انتبه أنه ابتعد عما أريد منه من تكليف، وما قد خلق لأجله، ولكن بعد أن اثخن روحه بجراح الذنوب والخطايا والبعد عن الله سبحانه وتعالى مركز الطمأنينة ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد ٢٨ .

    وهنا بدأ يشن عليه الشيطان والنفس الأمارة بالسوء هجماتهم، كلما حاول تصحيح المسار! ويلقون في روعه محالية الرجوع، وأن الوقت انتهى والعمر تطرف، والرجوع على فرض وجوده فهو مكلف جدا، وليس بلا ثمن! صراع ليس سهلا، وكل ما ركز في خوض غمار الرجوع تبدد ذلك تحت ضغط الوحدة وزرع تراكم يلقي بظلاله عليه، وقلة الناصح وعدم وجود من يعينه على ذلك، من يعلم بمثل هؤلاء النادمون سرا؟ 

     حتى جاءت لحظة قرر الرجوع، فوسوس له الشيطان بطريق آخر، بعد أن علقه بقضايا من نوع آخر لا ينكرها قضايا من حلال ومسموح بها، حتى لا يتحسس جهاز ورعه منها، لكن ضغطها والخوف منها قد يبقيه في منطقة الخطر! والبعد عن رب العزة والكرامة، فما كان منه إلا حساب المسافة التي كلها اشواك واسلاك شائكة، قد لا يسلم كل الجسد منها دون ما يتناثر منه وتنزف له جوانح وتتمزق له مشاعر ويتنازل عن أهم ما تعلق به! 

     وجاءت لحظة قرر فيها التنازل من كل أصناف ما كان معطلا ومغريا له يصده الرجوع إلى حضيرة الرضا والشعور بادميته المتوازنة، فصال بلحظة صفاء وما أن خطى الخطوة الأولى، حتى بدأ اللطف يعينه ويرمم له جراحه ويخفف عليه ما كان حصة الأسلاك الشائكة، ليصل بعد صراع مع اسنة رماح المعرقلات، وما نبت في اقدامه الناعمة الحافية المسرعة إلى حيث أول منطلق الفطرة وأول النقاء..

هذا ما حصل مع قريب لي أعرفه وواقع ما مر به، وهاهو اليوم يخرج بصعوبة ما كان قد علق في جوانحه، وكل شيء تنازل عنه وفر منه، ليبدأ من جديد دون ضغط من أي جهة كانت بيد الشيطان!

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التحريم ٨ .

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر .. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك