المقالات

لماذا ؟


ماهر محيي الدين

كثيرا ما يتردد في الشارع سؤال لماذا الأيادي الخارجية هي تحسم الأمور أو المسائل المعقدة ؟، ولماذا دورها ينحصر في جوانب دون غيرها ؟ وفي أوقات معينة ، ليستمر تساؤلنا ما أهمية إجراء الانتخابات وتكاليفها المادية الباهظة على الجميع ؟،وما رافقته من مشاكل قبل إجرائها وما أكثر الاعتراضات على نتائجها والتشكيك بعمل المفوضية ، أليس من المفروض إن تكون جهات رقابية وقضائية تحسم هكذا مسائل مصيري تهدد امن واستقرار البلد بوجود دستور عراقي ومحكمة اتحادية عليا إما من يحسم الأمر في نهاية المطاف الايادي الخارجية .

حقيقة لا يختلف عليها اثنان منذ سقوط بغداد ولحد يومنا هذا ، إن من رسم خارطة الطريق للعراق الجديد وحدد الخطوط العريضة له الأيدي الخارجية سواء قبلنا أو اعترضنا واقع الحال خير دليل ، من وضع قواعد اللعبة العراقية وحدد قوانينها وأساليب لعبها والعقوبات على من يرفضها ومكافآت العاملين عليهم في تنفيذها دون قيد أو شرط ، والسير في مسار واحد دون الانحراف يمنا أو شمالا ، لان هناك لوحات دلائل ثابتة لا يمكن تجاوزها .

المحاصصة والتوافق دستور العراق ما بعد 2003 أساس توزيع المناصب وتقاسم السلطة وهما المعيار الحقيقي لشغل إي مركز حكومي والمعاير الأخرى ليست لها أهمية تذكر ، ليكون حال البلد في مستوى يرثى له ، ومن زاد الطين بله الجميع يفكر بمصالح حزبه وشخصه وأهلنا يتجرعون مرارة الواقع .

سنوات وسنوات عناوين ومسميات تتغير من انتخابات إلى أخرى . هي مجرد تبادل ادوار كل حسب دوره وهذا الأمر مستمر ولن يتغير حتى بعد الانتخابات الجديدة ، والأيام القريب ستشهد نفس السيناريو مجرد تغير تتناسب مع متطلبات المرحلة ، لان كبار اليوم مازالت حساباتهم مع البلد لم تنتهي .

ولماذا يقتصر هذا الدور على جوانب دون أخرى ؟، بمعنى أدق هذه القدرة والقوة والنفوذ التي لديهم في تشكيل حكومة واختيار الأشخاص وحل أصعب المشاكل ،ولو سخرت نحو أعمار البلد وبناء مؤسساته ، أو إن مخططاتهم ومشاريعهم لها غايات لا تهدف على ذلك الأمر .

لنعود لمقدمة كلامنا في اختيار التشكيلة وعلى من يقع الاختيار ليكون ضمن الفريق للموسم الجديد ، ليكون الدور على الايادي الخارجية ليتم اختيار اللاعبين المؤهلين حسب شروطهم ومواصفاتهم . وغير ذلك من انتخابات ودستور واستحقاق انتخابي ونسبة مشاركة مجرد مسرحية في عدة فصول . والحكم بينهما المصالح المشتركة التي تحدد التشكيلة النهائية القادرة على تحقيق أهدافهم ، والأمل في التغير أو الإصلاح لن يتحقق لان المجرب لا يجرب .

ماهر ضياء محيي الدين

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك