المقالات

محمد باقر الحكيم ..الحلم المعلق


علي هادي الركابي

لست حزينا،او متشائما ولكن اشد ما يدمي قلبي هو ذلك الشعور القديم الذي يؤلمني كلما تذكرته ويحفربعنف في اروقة ذلك العقل العجوز، بتجدد الماساة وظلم الاطهار وضياع بوصلة الحق بين الناس في كل زمان ومكان ، فالكثير لايميز الاخضر من اليابس ، ولا الحق من الباطل ؛ فاكثرهم عمي البصيرة لا لشي الا لسبب واحد ان الحرام قد مخر بطون القوم فجف فيها الحق ، ولم يعدوا يفكروا ، فمخرت عقولهم ايضا ...واصبح كل شي جائزا ...بل واجبا عند اكثرهم حراما .

تمر سنون الفاجعة بسرعة كانها تحمل معها كل ذكريات وتجليات ماساة علي ابن ابي طالب في غصبه لحقه تارة، واخرى لجهل الناس به، حتى سلمان وابا ذروالتمار ومسلم بن عقيل عاشوا المحنه كما عليا ، فنحن قوم فقدنا زمام المبادرة منذ ذلك الحين .

فكان باقر الحكيم ؛ حكاية من زمن العودة الى نبش جراح الماضي بعد ان تعودنا ان تكون جراحنا دائما ندية ؛ فلم يمر عقدا من الزمن الاوكان للوجع والحزن صحيفة في سجلاتنا الهرمة؛ والمصبوغه بالحبر الاحمر .

ايها المهاجر ، يا حلمنا المؤجل ؛ الا تريثت برهة ، فقومك ينتظروك ربع قرنا باحثين معك عن حلم قد يتحقق بنقاوتك العالية وحبك لوطنك وشعبك ، فابيت الا ان تغادر مسرعا ؛ ملبيا وصية الهية ووعدا لله خط بقلم روح الله يوما ما من عام 1984 ،يداك كانا يخطا بتلك الوصية ، احرف نهايتها وتبلغ صاحبها الذي كتبها ان ما خطته اناملك قد تحقق في لمح البصر وفي اقل من خمسة شهور .

كثيره هي محاولات اغتيالك ؛ فبين خان النص واحداثها والهجره ؛ ونزاعك مع صدام على الحق، رفضت حينها كل العروض فقتل الشمر كل من يمت لك بصلة حت يدك اليمنى لم يفلت منهم فكان جرحنا اخر لمحبيكم عنوانه السودان . مرت هجرتك بين السواتر يوما يوما اغتيالك كان قريبا ؛ في سجن الاسرى العراقيين تارة واخرى في حاج عمران ؛ وادهاها في هور الهويزة ؛ حركتك في رفحاء الصمود وفي منصة الامم المتحدة ازعجتهم كثيرا فبدوا يفكرون بالخلاص منك قبل حدوث التغيير المرتقب ، فوجودك مع التغيير ان خططهم لمائة عام اخرى قد اندثرت مقدما في خزانات المخابرات العالمية وان كل شي قد تهيأ للعراق ان يكون بلدا شامخا لا تابعا لاحد ؛ قويا اقتصاديا ؛عسكريا وعقائديا .

فكان لك متمنيت وهذا من قرارات القدر ؛ ان تعانق عليا ويتناثر دمك فوق قبابه ؛ حتى جسدك الطاهر تناثر بين جدار الاما م والحرم المطهر ؛ كانك تبحث عن يدا جدك ليغسلك ويصلي على اشلائك المتناثرة ؛ اهو قدرا ام ان الله قد منحك جائزة الفوز وفي محراب علي؟ ، كانك المختار عندما طلب من القوم ان يحزوا راسه في محراب علي ايضا وهي جائزة الفوز تمنح لمن يريده الله فقط .

ايها المغادر الى غير رجعه ، اين حلمنا معا ؛ نحن شعبك ومرجعيتك ونجفك وكل شبر من تراب العراق من بنجوين وشاخ شميران الى الشلامجه والفاو ، الم تعدنا بالنصر ؛ اين ابتسامتك البهية ؛ اين الدولة الصالحة والفتية ؛ كل ذلك تحطم على اعتاب الفاسدين والمتامرين والعملاء ؛ فقرروا كتابة لوحة كبيرة وضعت على بوابة كل مدينه في العراق ...ان الحلم قد تاجل مع وقف التنفيذ .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك