المقالات

أكتب من موقع الالتزام بقضايا أمتي، وليس الاسترخاء الفكري

2082 2022-02-02

 

د. علي المؤمن |||

 

    الهويات الولادية والمناخات الاجتماعية والمواقع الحياتية المكتسبة، هي مناشئ الاختلاف عادة، وهذا التنوع هو النتاج الطبيعي للخلقة، والذي يفرز تلقائياً تعدداً في الفكر البشري وتمايزاً في معاييره وقوالبه. ولذلك؛ يرتبط الاختلاف بزاويا نظر المختلفين ومعاييرهم، وفق تعدد هوياتهم ومناخاتهم ومواقعهم، الأمر الذي يمنع وجود حقائق مطلقة في الفكر البشري غالباً، بل قراءات نسبية.

    وأنا؛ استناداً لهويتي الولادية ومناخاتي الاجتماعية ومواقعي الحياتية المكتسبة، أجد أن قراءاتي لاجتماعنا الديني، موضوعيةً، ولصيقةً بواقعنا الرخو المستهدَف. وبناء على هذه القراءة؛ استشعر الخطر من المهددات المحسوسة أو المخبوءة في عقل الآخر الإقصائي، ومنهجه في التفكير والتخطيط، أيا كان عنوانه وشكله ومضمونه. وهذا الاستشعار فطنةٌ فطرية، زرعها الله (تعالى) في دواخل مخلوقاته.

    ولذلك؛ في القضايا التي تمس اجتماعنا الديني، فإن شخصيتي الواقعية الاجتماعية الدينية تتغلب ـــ عادة ـــ  على شخصيتي الفكرية النظرية؛ الأمر الذي يكشف عن دوافعي الفطرية في التفكير والكتابة، وهي دوافع الهوية قبل كل شيء، وفق مفهومي للهوية.

    بكلمة أخرى؛ أنا أكتب من موقع الإنتماء لواقعي والالتزام بقضايا مجتمعي وأمتي، وليس من موقع الاسترخاء الفكري والتجرد النظري أو الوهم الذي يسمونه الحياد العلمي؛ لأن مقولات الباحث المحايد والمثقف المستقل والمفكر اللامنتمي، هي أوهام كبيرة، لايزال الآخر الحضاري والمذهبي والديني يستغفل بها من تستهويهم تعريفات علماء الاجتماع الغربي للمثقف والمفكر والأكاديمي، بهدف إفراغ اجتماعنا الديني والسياسي والثقافي من عناصر قوته البشرية، المتميزة فكرياً وأكاديمياً وثقافياً وإعلامياً وأدبياً.

    أقول لمن يختلف معي: هذه هي زاوية تفكيري.. محفورةٌ في كل خلية من خلايا عقلي وقلبي ووجداني وحواسي ومشاعري وذاكرتي؛ فأنا أوظفها مجتمعةً حين أكتب، ولا أستخدم واحدة دون غيرها.

    أعذرني أيها المختلف معي ـــ أياً كنت ـــ لأن مخرجات زواية نظرك تختلف عن مخرجات زاوية نظري. هذه أقدارنا؛ فربما لو تبادلنا الهويات الولادية والمناخات والمواقع؛ لكنتُ أنا الآخر وأنت الأنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك