المقالات

الاستحواذ على الجمل بما حمل..!

918 2022-01-26

  وليد الطائي ||    بلدان ديمقراطية عديدة تجري فيها الانتخابات كل اربعة أعوام، تتشكل حكومات هذه البلدان على أسس وقوانين وأنظمة محترمة مبنية على احترام الدستور واحترام إرادة الشعوب.  وأيضا تتشكل فيها حكومات أغلبية تمثلها أحزاب معينة، وكذلك البرلمانات تتمثل باحزاب تتخذ طريق المعارضة الوطنية وتكون حريصة على وحدة مصالح المواطنين،! اما في العراق ما يحدث مهزلة مخجلة امام البلدان المتحضرة، وعدم إحترام العملية الديمقراطية، كأنك في وسط غابة تحيطها وحوش مفترسة تريد ابتلاعك والقضاء على وجودك.  يا سادة يا كرام ثقافة الأقصاء والتهميش لا تبني الأوطان بل تهدم الأوطان، خطاب الكراهية والأحقاد تجاه طيف ولون واحد يتسبب بمشاكل جمة لا تنفع الوطن، بل تدخله في نفق مظلم، كذلك الأستقواء بالأجنبي والآخرين على أبناء المذهب الواحد نتائجه سيئة وعكس مما تتصور.  من يفكر بالوطن ومصلحة الشعب العراقي ويريد تشكيل حكومة الأغلبية عليه أن يتخلى عن هيئة رئاسة مجلس النواب ورئاسات اللجان النيابية، على هذا الأساس ستكون لدينا عملية سياسية حقيقية وصحيحة، وليس عملية سياسية تستحوذ على الجمل بما حمل، عملية سياسية تريد الاستحواذ على كل السلطة لخدمة شخصية وخدمة اجندات دولية.  وليس خدمة وطن وشعب كما يشاع، ما يجري الآن في العراق فوضى واستهداف واضح لطيف سياسي معين ومن مكون واحد، من يفكر في تشكيل حكومة أغلبية خدمية عليه أن يتبع الأسس القانونية والديمقراطية وليس الأسس الاستقوائية والتآمراتية، نعم الحكومة الأغلبية مطلب كل عراقي حريص على وطنه.  لكن ليست بالطريقة التي حصلت في أول جلسة لمجلس النواب العراقي في دورته الخامسة، كلا الأغلبية عليها أولا أن تتخلى عن رئاسات اللجان النيابية وكذلك هيئة رئاسة مجلس النواب، وتدعو الآخرين لاستلام احد الخيارين اما يذهبون هم بتشكيل الحكومة او يذهبون لخيار المعارضة المريحة في قبة البرلمان والتي ستراقب أداء الحكومة التي ستشكلها الأغلبية وتتابع تشريع القوانين والتشريعات التي تأتي عن طريق هذه الحكومة. بهذه الطريقة ستكون عملية سياسية حقيقية تسهم في خدمة العراق والعراقيين وتوفر الاستقرار والأمن والأمان للبلاد، والا عملية الاستحواذ على كل شي ستكون بتدخل خارجي، فستكون نتائجه سيئة جداً، ولن يطول عمر الحكومة والمكاسب التي يحصل عليها المستحوذون . 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك