المقالات

في الذكرى الخامسة عشرة لإعدام الطاغية صدام


رياض سعد

 

ان الامة التي تقتص من جلاديها الاشرار وفاءا لدماء شهدائها الاحرار ؛ تعد أمة حية , ولكن في كل امة شواذ , وهؤلاء الذين يبكون صدام ويذرفون دموع التماسيح عليه ؛ لا يمثلون ضمير وصوت الامة وتاريخها ؛ فقد فرح العراقيون عندما وقع جرذ الحفرة في يد القضاء العراقي , بعد ان اخبر جلاوزته الجلادين وابناء مدينته الانذال الفاسدين قوات الاحتلال الامريكي بمكانه ومخبأه في الثالث عشر من ديسمبر عام 2003.

لقد كان يوماً مليئاً بالحقد والدمار والشؤم والبؤس والدم ... ذاك اليوم الذي انخرط فيه ابن صبحة في صفوف عملاء المخابرات الامريكية ومباركة السفارة البريطانية اللعينة , فكان خيارهم المشؤوم واختيارهم الخبيث هو تنصيب المجرم صدام بن صبحة ، و الذي كان مشهوراً بالشذوذ الجنسي والانحلال الاخلاقي , ومعروفا بقساوة القلب و بكونه عديم العاطفة والرحمة والشفقة ، كما كان أنانياً ومستبداً وعنيداً وحقوداً ومتهورا ، وكان يحتقر ابناء الامة العراقية ومكوناتها الاصيلة عدا ابناء الفئة الهجينة والمرتزقة , ويشعر بعقدة الحقارة والضعف والدونية أمام الامريكان والانكليز .

الا ان حقده وكراهيته وعداءه للأغلبية العراقية - ( الشيعة )- أشد وأكثر ؛ لأنه نشأ في بيت خاله الطائفي المأبون الحقير والحرامي الشهير خيري طلفاح .

وكان المجرم صدام شديد العداء والكراهية للعلماء والرجال الوطنيين واصحاب الكفاءات والشخصيات ، لأن حظه من العلم كان قليلاً جداً، وكان يشعر بعقدة الحقارة والنقص أمام الشخصيات والمثقفين، ولذا كان يحط من مكانة العلماء والمثقفين، و لا يعيرهم اي اهتمام ؛ ومن الشواهد على ذلك الهجرة الغفيرة للعقول العراقية الى الخارج في عهده الاسود وتدني القوة الشرائية لراتب المعلم العراقي بحيث اضحى لا يساوي( طبقة بيض) – في عقد التسعينات - .

ومن الاعمال الارهابية والمخططات الشيطانية التي ابتدأ بها عهده الاسود زج الوطنيين من كوادر الحزب الشيوعي وغيرهم بالإضافة الى الشخصيات والمثقفين والمفكرين والفنانين وأصحاب الكفاءات والمواهب في السجون الرهيبة والمعتقلات المرعبة كقصر النهاية وغيره ؛ وهنالك يكيل عليهم السباب والشتائم والإهانات ويعرضهم لأشد صنوف التعذيب والمحن والصعوبات .

وعلى الرغم من الإرهاب الذي كان يمارسه المجرم صدام وسياسة البطش والاستبداد والقتل الذي اعتمدها لإرساء قواعد نظامه الجائر، لم يستسلم الشعب العراقي الاصيل ، وبدأت أصوات المعارضة ترتفع من هنا وهناك، وانطلقت ثورات شعبية عديدة ضده ، وكان الثائرون من ابناء الامة العراقية لديهم هدف واحد، هو القضاء على نظام صدام الجائر، وكانت من أهم تلك الثورات : الانتفاضة الشعبية عام 1991 .

وبعد انتظار طويل ؛ تحقق حلم الشهداء من ضحايا الاعدامات الصدامية والجرائم البعثية والمقابر الجماعية ؛ اذ تم إعدام المجرم صدام فجر يوم عيد الأضحى (العاشر من ذو الحجة) عام 1427ه، الموافق 30 كانون الأول/ديسمبر 2006.

 

هلك الطاغية و ذهب غير مأسوف عليه ؛ تنتظره صرخات الاطفال وعويل النساء ودماء القتلى والشهداء .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك