المقالات

المشروع الوطني العراقي وأفق نجاحه 


  محمد حسن الساعدي ||

 

حالة التخبط السياسي والاقتصادي التي يعيشها العراق، وعدم وضوح تجربته الديمقراطية وأهدافها، حتى الآن، وغياب الرؤية الشاملة للواقع العراقي، ومرحلة ما بعد خروج التواجد الأجنبي منه، يمكن وضع تصورات عملية لما يمكن أن يكون طريق ممهد نحو مشروع جديد، يحاول قدر إمكانه أن يجد حلولا عملية بدل هذا الاختلاف السياسي بين مكوناته السياسية والذي وصل إلى حد التحارب بين مكوناته، في طريق مليء بالأشواك والعثرات والكوارث، ما يستلزم وضع خارطة طريق لإخراجه من هذا المأزق. لقد تبنت قوى سياسية كثيرة ما يسمى بالمشروع الوطني ، وادعت أنها تسير وفق برنامجه وتوجهاته، التي تؤمن بأن العراق هو بلد لكل العراقيين لاتفريق بين أبناء الشعب وفقا لأي اعتبارات عدا الولاء للوطن والتفاني من أجل تقديم الأفضل، وان يكون العراق البلد الذي يحتضن كل الكفاءات والمواهب من أجل خير العراق والعراقيين. إن من بديهيات خارطة الطريق العراقية التي ينبغي أن يركز عليها المشروع الوطني العراقي هو مصداقية الأطروحات الوطنية, إذ أن المشروع الوطني ليس مجرد لافتة أو شعارات ترفع وهو بحاجة إلى أطار نظري يكون واضحا ومفهوما من قبل الجميع، على أن يكون الهدف الأساسي هو تصحيح مسارات العملية السياسية وان كان واضح المعالم إلا انه أفضل من مشروع بديل غامض أو تشوبه حالات الريب والشك بإمكانية أن القوى التي تحاول رفعه, تريد اغتياله مرة أخرى ولكن هذه المرة تحت يافطات تخلصها من الإحراج أمام الشعب الذي يؤمن إيمانا كامــــــــــلا بأن المشروع الوطني هو الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف العليا للشعب وللبلد الذي يتمنى أبناءه أن يكونوا بناته الحقيقيون، من اجل رفع رايته وينهض ويودع تلك السنوات العجاف إلى غير رجعة.  إن بإمكان المشروع الوطني أن تتهيأ له فرص النجاح أن وجد القوى الحريصة على حمله وتطبيق شعاراتها على أرض الواقع وهيأت مستلزمات إنجاحه وفق صيغ متقدمة وميسرة ومقبولة, وتجاوز مرحلة الشعارات الفارغة التي لم تحقق من هذا المشروع إلا قشوره التي لاتغني ولا تسمــــــــــن ولا تحقق آمال العراقيين في أن يعيدوا مجد شعبهم الذي كان موحدا متماسكا متحالفا بين كل مكوناته بلا تفرقة أو تمييز أو تعصب, وهو ما ينبغي أن يتم العمل على تحقيق مضامينه العملية في وقت ليس بعيد. توسيع نطاق العمل الوطني والتحالفات التي تؤمن ببنود هذا المشروع من المتطلبات الأساسية لان إشراك اكبر عدد ممكن في تطبيق المشروع الوطني يفترض أن تتوفر له النوايا الصادقة والمستلزمات من أموال وقرارات وفرص عمل وظيفية وتشغيلية تجعل الناس تؤمن بإمكانية التعامل الايجابي مع المشروع الوطني لكي لايفقد بريقه ولكي يتم استيعاب مضامينه الوطنية بطريقة أفضل.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك