المقالات

ماذا كسبت أمريكا بقتلها سليماني؟!

1740 2021-12-28

 

مازن الشيخ ||

 

لا شك في أن عملية اغتيال قاسم سليماني ومعه أبو مهدي المهندس مثّل مكسباً لأميركا تمثَّل في توجيه ضربة لقائد بارز في محور المقاومة لكن سرعان ما تبين المكسب على أنه خسارة كبيرة لعدة اعتبارات أهمها ما تحدثت به الصحافة الأميركية وعدد من قيادات الحزب الديمقراطي في ما يخص قوة القدس بعد سليماني فهذا التشكيل العسكري لم يصبه الضعف أو الانكسار أو أثرت تلك الضربة على تسليحه أو خططه أو دعم حركات المقاومة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة

ذلك يدلل على أن الضربة التي جاءت بأوامر من ترامب كانت أقرب إلى العبثيّة طالما أنها لم تُغيِّر من الواقع خصوصاً وأن العميد إسماعيل قاآني الذي كان مقرَّباً من قاسم سليماني هو مَن حلَّ محل الأخير بعد استشهاده وأعلن أنه سيسير على ذات النهج والخطط المتبعة لقوة القدس

قاسم سليماني والسعودية والإغتيال

في وقت سابق كشف أمير عبداللهيان أنّ الشهيد سليماني كان قلقاً على مستقبل السعودية ووحدتها في ظلّ حالة العداء التي تكنّها الرياض لطهران

كان سليماني يرى أنّه يجب إبعاد خطر التقسيم عن السعودية وهو خطر حقيقي حيث كشف رئيس الوزراء الرعاقي السابق عادل عبد المهدي حادثةً تؤكّد حرص إيران على إقامة علاقة طيبة والتقارب مع الرياض

أورد عبد المهدي أنه عندما كان مع فريقٍ حكومي في زيارةٍ إلى الصين اتصل به الشهيد سليماني وطلب منه أمراً في غاية الضرورة وهو أن يكون وسيطاً لفتح صفحةٍ جديدة مع السعودية ذهب عبد المهدي والتقى الملك السعودي وولي العهد وعلى حدّ قوله بالرغم من الغضب السعودي كانت الرياض مرحبة بالعرض فطلب منهم عبد المهدي كتابة رسالةٍ إلى إيران وأنها بدورها ستردّ

وصلت الرسالة السعودية وأصبح الردّ الإيراني عليها جاهزاً وكان من المفترض أن يسلمه الشهيد سليماني لعبد المهدي وبدوره إلى الرياض لكنّ الرسالة لم تصل لأنّ قاسم سليماني قد استشهد قبل ذلك بساعات

من كلام السيد عبد المهدي يبدو أن بوادر حلحلة للأزمة بين الرياض وطهران بدأها سليماني حرصاً منه على الوحدة والتقارب لكنّ ما عرقل ذلك هو اغتياله ويبقى السؤال: هل أن الرسالة والمساعي من قبل سليماني كانت إحدى الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة لتكون حاجزاً أمام أيّ تواصل سعودي إيراني؟

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك